الکشف الوافي في شرح أصول الکافي - الشیرازي، محمد هادي - الصفحة ٤١٢ - الاستدلال على تجرّده تعالى
ممكناً، وقد يقرّر[١] عندهم أنّ الجزء التحليلي[٢] لا يخالف الكلّ في الحقيقة. قال بهمنيار في التحصيل: اعلم أنّ الماء- مثلًا- والخمر[٣] لا يصحّ أن يكون بينهما وحدة بالاتّصال حقيقة؛ فإنّ الموضوع المتّصل[٤] بالحقيقة جسم بسيط متّفق بالطبع.
انتهى.
والحكماء ردّوا مذهب ذيمقراطيس بأنّ الأجزاء الفرضيّة لتلك الأجسام الصغار تشارك الكلّ في الحقيقة، وتتشارك مع باقي الأجزاء، فيصحّ عليها من الافتراق [والاتّصال][٥] ما يصحّ على الكلّ[٦].
إذا تمهّد ذلك فنقول: لا يتصوّر أن يكون له جزء تحليلي؛ لأنّه يستلزم أن يكون جزءً خارجياً[٧]، فيكون الواجب مفتقراً إلى الجزء الخارجي، هذا خلف.
بيان الملازمة أنّ ذلك الجزء إن كان وجوداً متأكّداً يكون[٨] واجباً فيكون موجوداً بالفعل[٩]. وإن كان غير الوجود المذكور[١٠] يكون ممكناً فيغاير الكلّ بالحقيقة، وأيضاً فإن كان معدوماً لم يجز كونه جزءً من الواجب، وإن كان موجوداً فيكون جزءً خارجياً لا تحليلياً؛ لما سبق من التمهيد، بل نقول: لو كان غير الوجود المذكور، لكان ممكناً، فيكون جزء الواجب ممكناً، هذا خلف. ولا يبعد حمل كلام المعلّم
[١]. في المصدر:« تقرّر».
[٢]. في هامش النسخة: الجزء التحليلي المقداري ...( منه عفي عنه).
[٣]. في المصدر:« الماء والخمر مثلًا».
[٤]. في المصدر:« للمتّصل».
[٥]. من المصدر.
[٦]. في المصدر:« على غيرها».
[٧]. في المصدر:« تحليلي لا يلزم( في بعض نسخه: يلزم) أن يكون له جزء خارجي».
[٨]. في المصدر:« كان».
[٩]. في المصدر:+« لا جزء تحليليّاً مع أنّه يلزم تعدّد الواجب».
[١٠]. في المصدر:« المتأكّد».