الکشف الوافي في شرح أصول الکافي - الشیرازي، محمد هادي - الصفحة ٢٤٢ - كتاب فضل العلم
ومن تَرَكَ أهلَ بيت نبيّه صلى الله عليه و آله ضَلَّ، ومن تَرَكَ كتابَ اللَّهِ وقولِ نبيّه كَفَرَ».
الحقّ فيها؛ حيث ترك السبيل إليها وهو الأخذ عنهم عليهم السلام، فينتج: من نظر برأيه ضلّ. فهذا قياس على هيئة الشَكل الأوّل، وصغراه مطويّة؛ لظهورها[١].
وملخّص الدليل أنّه من نظر برأيه فقد ترك أهل بيت نبيّه صلى الله عليه و آله، ومن ترك أهل بيت نبيّه صلى الله عليه و آله و سلم ضلّ، فمن نظر برأيه ضلّ.
وقوله عليه السلام: (مَن تَرَكَ كتابَ اللَّهِ وقول نبيّه كَفَرَ) كبرى لقياس آخر على هيئة الشَكل الأوّل، وصغراه مطويّة لظهورها وهي[٢] أنّه من ترك أهل بيت نبيّه صلى الله عليه و آله فقد ترك كتاب اللَّه وقوانينه[٣]؛ لدلالة الكتاب والأحاديث المتواترة عن النبيّ صلى الله عليه و آله بإمامتهم[٤] ووجوب اتّباعهم وأخذ العلوم الدينيّة عنهم، فتاركهم تارك لما علم ثبوته من الكتاب وقول النبيّ صلى الله عليه و آله و سلم، ومن ترك كتاب اللَّه وقول نبيّه كفر، فمن ترك أهل بيت نبيّه صلى الله عليه و آله و سلم كفر.
ومن كلا القياسين يتلخّص قياس ثالث على [هيئة الشكل][٥] المذكور ينتج: من نظر برأيه كفر، كما لا يخفى.[٦]
فإن قلت: على هذا يلزم كفر أهل الخلاف وهم من زمرة المسلمين على رأي أكثر أصحابنا.
قلنا: لا خلاف بين علمائنا في كفرهم بمعنى أنّهم يخلّدون في النار كسائر الكفّار، كيف لا، والإمامة من اصول الدين باتّفاق الفرقة المحقّة الناجية، ومنكر أصل من اصول الدين كافر، إنّما الخلاف في إجراء حكم الكافر عليهم في الدنيا، فذهب بعض أصحابنا
[١]. في النسخة:« معلويّ لظهوره».
[٢]. في النسخة:« معلويّ لظهوره و هو».
[٣]. في المرآة:« وقول نبيّه».
[٤]. في المرآة:« على إمامتهم».
[٥]. موضع ما بين المعقوفين في النسخة سواد غير مقروءة.
[٦]. نقلها بطولها في مرآة العقول، ج ١، ص ١٩٥ بعنوان« قيل».