الکشف الوافي في شرح أصول الکافي - الشیرازي، محمد هادي - الصفحة ١٥٣ - كتاب فضل العلم
ويسألَ عن دينه». وفي روايةٍ اخرى: «لكلّ مُسْلِمٍ».
٦. عليُّ بن إبراهيم، عن أبيه، عن ابن أبي عمير، عن عبداللَّه بن سِنان، عن أبي عبداللَّه عليه السلام، قال: «قال رسول اللَّه صلى الله عليه و آله: إنَّ اللَّهَ- عزَّ وجلَّ- يقولُ: تَذاكُرُ العلمِ بين عبادي ممّا تحيا عليه القلوبُ الميتةُ إذا هُمُ انْتَهَوْا فيه إلى أمري».
٧. محمّد بن يحيى، عن أحمد بن محمّد بن عيسى، عن محمّد بن سِنان، عن
الاشتغال بالامور الدنيويّة للتوجّه إلى العبادة، والاشتغال بالامور الدينيّة [و] الاخرويّة لحضور الجماعة وزيارة العلماء ونحو ذلك.
وقوله: (ويسأل عن دينه) بالسؤال الصريح في مجلس العلماء، أو بحضور مجلس الوعظ، أو نحو ذلك.
قوله تعالى: (تَذاكُرُ العلم بين عبادي) إلخ
المراد بالتذاكر المباحثة والفحص عن الحقّ حتّى ينتهي الكلام إلى الحقّ.
وقوله: (ممّا يحيا عليه) أي ممّا يحيا القلوب الميّتة حال كونها ثابتة على التذاكر.
ويحتمل أن يكون قوله: «يحيا» من المزيد المجهول من باب الإفعال. وذلك الحياة، أو الإحياء لحصول العلم الذي هو حياة قلب البصير لكن إنّما يكون العلم حياة القلب إذا كان علماً ثابتاً مستقرّاً مأخوذاً عن العالم الربّاني يحفظ به النفس عن متابعة الهوى ويؤدّي إلى الإطاعة والانقياد لأمره سبحانه؛ ولهذا قيّده بقوله: «إذا هم انتهوا فيه إلى أمري» أي إذا وصلوا في التذكّر إلى إطاعة أمري وانقيادي، وهذا إذا كان المراد بالأمر حكمه تعالى وتكليفه.
ويحتمل أن يكون المراد بالأمر صفاته وأفعاله، أي إذا وصلوا في التذاكر إلى معرفة صفاتي وأفعالي.
ويحتمل أن يكون أمره عبارةً عن الروح الذي كان مع رسول اللَّه والأئمّة صلوات اللَّه عليهم قال اللَّه تعالى: «وَ كَذلِكَ أَوْحَيْنا إِلَيْكَ رُوحاً مِنْ أَمْرِنا»[١] أي إذا وصلوا في التذاكر إلى علم
[١]. الشورى( ٤٢): ٥٢.