دانشنامه اميرالمؤمنين بر پايه قرآن، حديث و تاريخ - محمدی ریشهری، محمد - الصفحة ٥٠ - ٥/ ١ يكتا
فَوَجهانِ مِنها لا يَجوزانِ عَلَى اللّهِ عَزَّوجَلَّ، ووَجهانِ يَثبُتانِ فيهِ. فَأَمَّا اللَّذانِ لا يَجوزانِ عَلَيهِ فَقَولُ القائِلِ: واحِدٌ، يَقصُدُ بِهِ بابَ الأَعدادِ، فَهذا ما لا يَجوزُ؛ لِأَنَّ ما لا ثانِيَ لَهُ لا يَدخُلُ في بابِ الأَعدادِ، أما تَرى أنَّهُ كَفَّرَ مَن قالَ: إنَّهُ ثالِثُ ثَلاثَةٍ؟ وقَولُ القائِلِ: هُوَ واحِدٌ مِنَ النّاسِ، يُريدُ بِهِ النَّوعَ مِنَ الجِنسِ، فَهذا ما لا يَجوزُ عَلَيهِ؛ لِأَ نَّهُ تَشبيهٌ، وجَلَّ رَبُّنا وتَعالى عَن ذلِكَ.
و أمَّا الوَجهانِ اللَّذانِ يَثبُتانِ فيهِ فَقَولُ القائِلِ: هُوَ واحِدٌ لَيسَ لَهُ فِي الأَشياءِ شِبهٌ كَذلِكَ رَبُّنا، وقَولُ القائِلِ: إنَّهُ عَزَّ وجَلَّ أحَدِيُّ المَعنى، يَعني بِهِ أنَّهُ لا يَنقَسِمُ في وُجودٍ ولا عَقلٍ ولا وَهمٍ كَذلِكَ رَبُّنا عَزَّوجَلَّ.[١]
٥٠٧١. الإمام عليّ ٧: ما وَحَّدَهُ مَن كَيَّفَهُ، ولا حَقيقَتَهُ أصابَ مَن مَثَّلَهُ، ولا إيّاهُ عَنى مَن شَبَّهَهُ.[٢]
٥٠٧٢. عنه ٧: التَّوحيدُ ألّا تَتَوَهَّمَهُ.[٣]
٥٠٧٣. عنه ٧: دَليلُهُ آياتُهُ، ووُجودُهُ إثباتُهُ، ومَعرِفَتُهُ تَوحيدُهُ، وتَوحيدُهُ تَمييزُهُ مِن خَلقِهِ، وحُكمُ التَّمييزِ بَينونَةُ صِفَةٍ لا بَينونَةُ عُزلَةٍ، إنَّهُ رَبٌّ خالِقٌ غَيرُ مَربوبٍ مَخلوقٍ كُلَّما يُتَصَوَّرَ فَهُوَ بِخِلافِهِ.[٤]
٥٠٧٤. عنه ٧ في قَولِ المُؤَذِّنِ: أشهَدُ أن لا إلهَ إلَا اللّهُ: إعلامٌ بِأَنَّ الشَّهادَةَ لا تَجوزُ إلّا بِمَعرِفَتِهِ مِنَ القَلبِ، كَأَ نَّهُ يَقولُ: اعلِمُ أنَّهُ لا مَعبودَ إلَا اللّهُ عَزَّوجَلَّ، و أنَّ كُلَّ مَعبودٍ باطِلٌ سِوَى اللّهِ عَزَّوجَلَّ، واقِرُّ بِلِساني بِما في قَلبي مِنَ العِلمِ بِأَ نَّهُ لا إلهَ إلَا اللّهُ،
[١] الخصال: ص ٢ ح ١، معاني الأخبار: ص ٥ ح ٢، التوحيد: ص ٨٣ ح ٣، روضة الواعظين: ص ٤٥، إرشاد القلوب: ص ١٦٦ نحوه من« إنّ القول ...»، بحار الأنوار: ج ٣ ص ٢٠٦ ح ١.
[٢] نهج البلاغة: الخطبة ١٨٦، بحار الأنوار: ج ٧٧ ص ٣١٠ ح ١٤.
[٣] نهج البلاغة: الحكمة ٤٧٠، خصائص الأئمّة :: ص ١٢٤، روضة الواعظين: ص ٤٨، بحار الأنوار: ج ٥ ص ٥٢ ح ٨٦.
[٤] الاحتجاج: ج ١ ص ٤٧٥ ح ١١٥، بحار الأنوار: ج ٤ ص ٢٥٣ ح ٧.