دانشنامه اميرالمؤمنين بر پايه قرآن، حديث و تاريخ - محمدی ریشهری، محمد - الصفحة ٣٨٦ - ٥/ ٤ خطبه بدون الف
نَعوذُ بِرَبٍّ قَديرٍ من شَرِّ كُلِّ مَصيرٍ، ونَسأَ لُه عَفوَ مَن رَضِي عَنهُ، ومَغفِرةَ مَن قَبلَهُ، فَهُوَ وَلِيُّ مَسألَتي ومُنجِحُ طَلبتي، فَمَن زُحزِحَ عَن تعذيبِ رَبِّه، جُعِل في جَنَّتِهِ بِقُربِهِ، وخَلَدَ في قُصورٍ مُشَيَّدَةٍ ومُلك بِحورِ عِينٍ وحَفَدَة، وطَيفَ عَلَيهِ بكؤوس، اسكِنَ في حَظيرَةِ قُدّوسٍ، وتَقَلَّبَ في نَعيمٍ، وسُقِيَ مِن تَسنيمٍ، وشَرَبَ مِن عَينٍ سَلسَبيلٍ، ومُزِجَ لَه بِزَنجَبيلِ مُخَتَّم بِمِسكٍ وعَبيرٍ، مُستَديمٌ لِلمُلكِ مُستَشعِرٌ لِلسُّرُر، يَشرَبُ مِن خُمورٍ، في رَوضٍ مُغدِقٍ، لَيسَ يُصدَّعُ مَن شَرِبَهُ وَلَيسَ يُنزَفُ.
هذِهِ مَنزِلَةُ مَن خَشِيَ رَبَّهُ، وحَذَّرَ نَفسَهُ مَعصِيَتَهُ، وتِلكَ عُقوبَةُ مَن جَحَدَ مَشيئَتَهُ، وسَوَّلَت لَهُ نَفسُهُ مَعصِيَتَهُ، فَهُوَ قَولٌ فَصلٌ، وحُكمٌ عَدلٌ، وخَيرُ[١] قَصَصٍ قُصَّ ووَعظٍ نُصَ «تَنْزِيلٌ مِنْ حَكِيمٍ حَمِيدٍ»[٢]، نَزَلَ بِهِ روحُ قُدُسٍ مُبين عَلى قَلبِ نَبِيٍّ مُهتَدٍ رَشيدٍ، صَلَّت عَلَيهِ رُسُلٌ سَفَرَةٌ مُكرَّمونَ بَرَرَةٌ.
عُذتُ بِرَبٍّ عَليمٍ رَحيمٍ كَريمٍ مِن شَرِّ كُلِّ عَدُوٍّ لَعينٍ رَجيمٍ، فَليَتَضَرَّع مُتَضَرِّعُكُم وَليَبتَهِل مُبتَهِلُكُم، وَليَستَغفِر كُلُّ مَربوبٍ مِنكُم لي ولَكُم، وحَسبي رَبّي وَحدَهُ.[٣]
٥/ ٥
خُطبَتُهُ الخالِيَةُ مِنَ النُّقَطِ
٥٦٠٠. الإمام عليّ ٧ في خُطبَةٍ خَطَبَهَا ارتِجالًا خالِيَةً مِنَ النُّقَطِ[٤]: الحَمدُ للّهِ أهلِ الحَمدِ
[١] نقلنا ما أوردناه من« مصباح الكفعميّ»، و ما في المصدر:« خبر قصص».
[٢] فصّلت: ٤٢.
[٣] شرح نهج البلاغة: ج ١٩ ص ١٤٠، مطالب السؤول: ص ٦٠، كفاية الطالب: ص ٣٩٣ عن أبي صالح، كنز العمّال: ج ١٦ ص ٢٠٩ ح ٤٤٢٣٤؛ المصباح للكفعمي: ص ٩٦٨ كلّها نحوه، بحار الأنوار: ج ٧٧ ص ٣٤٠ ح ٢٨ وراجع المناقب لابن شهر آشوب: ج ٢ ص ٤٨ والخرائج والجرائح: ج ٢ ص ٧٤٠ ح ٥٦.
[٤] يجد القارئ الكريم في ثنايا هذه الخطبة الغرّاء أنّ الهاء الآخريّة في بعض الكلمات منقّطة؛ ولكن بما أنّها تلفظ هاءً عند الوقف في أكثر الأحيان، فلذا لم يورد الكثير عليها هذا الإشكال.