دانشنامه اميرالمؤمنين بر پايه قرآن، حديث و تاريخ - محمدی ریشهری، محمد - الصفحة ٣٥٠ - ٥/ ٢ بنيان گذار علم نحو
كافَّةً، فَضَع لِلنّاسِ شَيئا يَستَدِلّونَ بِهِ عَلى صَلاحِ ألسِنَتِهِم، فَرَسَمَ لَهُ الرَّفعَ وَالنَّصبَ وَالخَفضَ.[١]
٥٥٨١. المناقب لابن شهر آشوب: وهُوَ [الإِمامُ عَلِيٌّ ٧] واضِعُ النَّحوِ؛ لِأَنَّهُم يَروونَهُ عَنِ الخَليلِ بنِ أحمَدَ بنِ عيسَى بنِ عَمرٍو الثَّقَفِيِّ عَن عَبدِ اللّهِ بنِ إسحاقَ الحَضرَمِيِّ عَن أبي عَمرِو بنِ العَلاءِ عَن مَيمونٍ الأَفرَنِ عَن عَنبَسَةَ الفيلِ عَن أبِي الأَسوَدِ الدُّؤَلِيِّ عَنهُ ٧.
وَالسَّبَبُ في ذلِكَ: إنَّ قُرَيشا كانوا يُزَوِّجونَ بِالأَنباطِ[٢] فَوَقَعَ فيما بَينَهُم أولادٌ فَفَسَدَ لِسانُهُم، حَتّى إنَّ بِنتا لِخُويلِدٍ الأَسَدِيِّ كانَت مُتَزَوِّجَةً بِالأَنباطِ، فَقالَت: إنَّ أبويَ ماتَ وتَرَكَ عَلَيَّ مالٌ كَثيرٌ. فَلَمّا رَأَوا فَسادَ لِسانِها أسَّسَ النَّحوَ.
ورُوِيَ أنَّ أعرابِيّا سَمِعَ مِن سوقِيٍّ يَقرَأُ: «إنَّ اللّهَ بَرِيءٌ مِنَ المُشرِكينَ ورَسُولِهِ»[٣] فَشَجَّ رَأسَهُ، فَخاصَمَهُ إلى أميرِ المُؤمِنينَ، فَقالَ لَهُ في ذلِكَ، فَقالَ: إنَّهُ كَفَرَ بِاللّهِ في قِراءَتِهِ.
فَقالَ ٧: إنَّهُ لَم يَتَعَمَّد ذلِكَ.
ورُوِيَ أنَّ أبَا الأَسوَدِ كانَ في بَصَرِهِ سوءٌ، ولَهُ بُنَيَّةٌ تَقودُهُ إلى عَلِيٍّ ٧، فَقالَت: يا أبَتاه، ما أشَدُّ حَرِّ الرَّمضاءِ! تُريدُ التَّعَجُّبَ، فَنَهاها عَن مَقالَتِها، فَأَخبَرَ أميرَ المُؤمِنينَ ٧ بِذلِكَ فَأَسَّسَ.
ورُوِيَ أنَّ أبَا الأَسوَدِ كانَ يَمشي خَلفَ جَنازَةٍ، فَقالَ لَهُ رَجُلٌ: مَنِ المُتَوَفّي؟
فقالَ: اللّهُ، ثُمَّ أخبَرَ عَلِيّا بِذلِكَ فَأَسَّسَ.
فَعَلى أيِّ وَجهٍ كانَ وقعه إلى أبِي الأَسوَدِ وقالَ: ما أحسَنَ هذَا النَّحوَ!، احشُ لَهُ
[١] شعب الإيمان: ج ٢ ص ٢٥٩ ح ١٦٨٤، كنز العمّال: ج ١٠ ص ٢٨٤ ح ٢٩٤٥٧.
[٢] النَبَط والنَبِيط: قومٌ ينزلون بالبطائح بين العراقَين( الصحاح: ج ٣ ص ١١٦٢« نبط»).
[٣] ومراده الآية:« أَنَّ اللَّهَ بَرِىءٌ مّنَ الْمُشْرِكِينَ وَرَسُولُهُ»( التوبة: ٣).