دانشنامه اميرالمؤمنين بر پايه قرآن، حديث و تاريخ - محمدی ریشهری، محمد - الصفحة ٢٣٠ - ٢/ ٣ همگونى روحها
عودٌ، طَأطَأَ رَأسَهُ، ثُمَّ نَكَتَ بِالعودِ ساعَةً فِي الأَرضِ، ثُمَّ رَفَعَ رَأسَهُ إلَيهِ فَقالَ:
إنَّ رَسولَ اللّهِ ٦ حَدَّثَني بِأَلفِ حَديثٍ، لِكُلِّ حَديثٍ ألفُ بابٍ، وإنَّ أرواحَ المُؤمِنينَ تَلتَقي فِي الهَواءِ فَتَشُمُ[١] وتَتَعارَفُ، فَما تَعارَفَ مِنهَا ائتَلَفَ، وما تَناكَرَ مِنهَا اختَلَفَ، وبِحَقِّ اللّهِ لَقَد كَذَبتَ؛ فَما أعرِفُ وَجهَكَ فِي الوُجوهِ، ولَا اسمَكَ في الأَسماءِ.[٢]
راجع: ج ١٢ ص ١٥٢ (معرفة الأرواح).
٢/ ٤
رَبطُ السَّجايا بَعضِها بِبَعضٍ
٥٣٥٥. الإمام عليّ ٧: إذا كانَ في رَجُلٍ خَلَّةٌ رائِقَةٌ فَانتَظِروا أخَواتِها.[٣]
٥٣٥٦. عنه ٧: أعجَبُ ما فِي الإنسانِ قَلبُهُ، ولَهُ مَوارِدُ مِنَ الحِكمَةِ، و أضدادٌ مِن خِلافِها، فَإِن سَنَحَ لَهُ الرَّجاءُ أذَلَّهُ الطَّمَعُ، وإن هاجَ بِهِ الطَّمَعُ أهلَكَهُ الحِرصُ، وإن مَلَكَهُ اليَأسُ قَتَلَهُ الأَسَفُ، وإن عَرَضَ لَهُ الغَضَبُ اشتَدَّ بِهِ الغَيظُ، وإن سُعِدَ بِالرِّضى نَسِيَ التَّحَفُّظَ، وإن نالَهُ الخَوفُ شَغَلَهُ الحَذَرُ، وإنِ اتَّسَعَ لَهُ الأَمنُ استَلَبَتهُ الغَفلَةُ، وإن حَدَثَت لَهُ النِّعمَةُ أخَذَتهُ العِزَّةُ، وإن أصابَتهُ مُصيبَةٌ فَضَحَهُ الجَزَعُ، وإنِ استَفادَ مالًا أطغاهُ الغِنى، وإن عَضَّتهُ فَاقَةٌ شَغَلَهُ البَلاءُ، وإنجَهَدَهُ الجوعُ قَعَدَ بِهِ الضَّعفُ، وإن أفرَطَ في الشِّبَعِ كَظَّتهُ البِطنَةُ، فَكُلُّ تَقصيرٍ بِهِ مُضِرٌّ، وكُلُّ إفراطٍ بِهِ مُفسِدٌ.[٤]
[١] كذا في المصدر، والأصحّ« فتشامّ» كما في بصائر الدرجات وكنز العمّال.
[٢] الاختصاص: ص ٣١١، بصائر الدرجات: ص ٣٩١ ح ٢، بحار الأنوار: ج ٦١ ص ١٣٤ ح ٧ وراجع كنز العمّال: ج ٩ ص ١٧٢ ح ٢٥٥٦٠.
[٣] نهج البلاغة: الحكمة ٤٤٥.
[٤] علل الشرائع: ص ١٠٩ ح ٧ عن محمّد بن سنان بإسناده يرفعه، الكافي: ج ٨ ص ٢١ ح ٤ عن جابر بن يزيد عن الإمام الباقر عنه ٨، نهج البلاغة: الحكمة ١٠٨، الإرشاد: ج ١ ص ٣٠١، خصائص الأئمّة :: ص ٩٧، تحف العقول: ص ٩٥ كلّها نحوه، بحار الأنوار: ج ٧٧ ص ٢٨٤ ح ١.