دانشنامه اميرالمؤمنين بر پايه قرآن، حديث و تاريخ - محمدی ریشهری، محمد - الصفحة ٢٢٤ - ١/ ٥ گوناگون
الباب الثاني: علم النفس
٢/ ١
أصنافُ النُّفوسِ[١]
٥٣٤٧. الإمام عليّ ٧: خَلَقَ اللّهُ عَزَّوجَلَّ النّاسَ عَلى ثَلاثِ طَبَقاتٍ، و أنزَلَهُم ثَلاثَ مَنازِلَ،
[١] قال العلّامة المجلسي قدسسره: قد روى بعض الصوفيّة في كتبهم عن كميل بن زياد أنّه قال: سألت مولانا أمير المؤمنين عليّا ٧.
فقلت: يا أمير المؤمنين، اريد أن تعرّفني نفسي.
قال: يا كميل! و أيّ الأنفس تريد أن اعرّفك؟
قلت: يامولاي، هل هي إلّا نفس واحدة؟
قال: يا كميل، إنّما هي أربعة: النامية النباتيّة، والحسيّة الحيوانيّة، والناطقة القدسيّة، والكليّة الإلهيّة، ولكلّ واحدة من هذه خمس قوى وخاصيّتان، فالنامية النباتيّة لها خمس قوى: ماسكة، وجاذبة، وهاضمة، ودافعة، ومربّية، ولها خاصيّتان: الزيادة والنقصان، وانبعاثها من الكبد. والحسيّة الحيوانيّة لها خمس قوى: سمع، وبصر، وشمّ، وذوق، ولمس، ولها خاصيّتان: الرضا والغضب، وانبعاثها من القلب. والناطقة القدسيّة لها خمس قوى: فكر، وذكر، وعلم، وحلم، ونباهة، وليس لها انبعاث، وهي أشبه الأشياء بالنفوس الفلكيّة، ولها خاصيّتان: النزاهة والحكمة. والكليّة الإلهيّة لها خمس قوى: بهاء في فناء، ونعيم في شقاء، وعزّ في ذلّ، وفقر في غناء، وصبر في بلاء، ولها خاصيّتان: الرضا والتسليم، وهذه التي مبدؤها من اللّه وإليه تعود، قال اللّه تعالى:« وَ نَفَخْتُ فِيهِ مِنْ رُوحِي»( الحِجر: ٢٩) وقال تعالى:« يا أَيَّتُهَا النَّفْسُ الْمُطْمَئِنَّةُ* ارْجِعِي إِلى رَبِّكِ راضِيَةً»( الفجر: ٢٧ و ٢٨) والعقل في وسط الكلّ.
أقول: هذه الاصطلاحات لم تكد توجد في الأخبار المعتبرة المتداولة، وهي شبيهة بأضغاث أحلام الصوفيّة، وقال بعضهم في شرح هذا الخبر: النفسان الاوليان في كلامه ٧ مختصّان بالجهة الحيوانيّة التي هي محلّ اللذّه والألم في الدنيا والآخرة. والأخيرتان بالجهة الإنسانيّة، وهما سعيدة في النشأتين وسيّما الأخيرة، فإنّها لا حظّ لها من الشقاء؛ لأ نّها ليست من عالم الشقاء، بل هي منفوخة من روح اللّه، فلايتطرّق إليها ألم هناك من وجه وليست هي موجودة في أكثر الناس، بل ربما لم يبلغ من الوفٍ كثيرة واحد إليها، وكذلك الأعضاء والجوارح بمعزل عن اللذّة والألم، أ لا ترى إلى المريض إذا نام وهو حيّ والحسّ عنده موجود والجرح الذي يتألّم به في يقظته موجود في العضو، ومع هذا لا يجد ألما؟ لأنّ الواجد للألم قد صرف وجهه عن عالم الشهادة إلى البرزخ فما عنده خير، فإذا استيقظ المريض أي رجع إلى عالم الشهادة ونزل منزل الحواسّ قامت به الأوجاع والآلام، فإن كان في البرزخ في ألم كما في رؤيا مفزعة مؤلمة أو في لذّة كما في رؤيا حسنة ملذّة انتقل منه الألم واللذّة حيث انتقل، وكذلك حاله في الآخرة انتهى( بحار الأنوار: ج ٦١ ص ٨٤).