دانشنامه اميرالمؤمنين بر پايه قرآن، حديث و تاريخ - محمدی ریشهری، محمد - الصفحة ٥٨٢ - ١/ ٢ پذيرفتهشدن دعاىوى در حقجوانىكه نيمىاز بدنش فلج شدهبود
فَقالَ لَهُ: ما حالُكَ، ومِمَّ بُكاؤُكَ وَاستِغاثَتُكَ؟!
فَقالَ: حالُ مَن أُوخِذَ بِالعُقوقِ فَهُو في ضيقٍ، ارتَهَنَهُ المُصابُ، وغَمَرَهُ الاكتِئابُ فَارتابَ[١]، فَدُعاؤُهُ لا يُستَجابُ.
فَقالَ لَهُ عَلِيٌّ ٧: ولِمَ ذلِكَ؟!
فَقالَ: لأنّي كُنتُ مُلتَهِيا في العَرَبِ بِاللَّعِبِ وَالطَّرَبِ، اديمُ العِصيانَ في رَجَبٍ وشَعبانَ، وما اراقِبُ الرَّحمنَ، وكانَ لي والِدٌ شَفيقٌ يُحَذِّرُني مَصارِعَ الحَدَثانِ، ويُخَوِّفُنِي العِقابَ بِالنّيرانِ، ويَقولُ: كَم ضَجَّ مِنكَ النَّهارُ وَالظَّلامُ، وَاللَّيالي وَالأَيّامُ، وَالشُّهورُ وَالأَعوامُ، وَالمَلائِكَةُ الكِرامُ؟! وكانَ إذا ألَحَّ عَلَيَّ بِالوَعظِ زَجرَتُهُ وَانتَهَرتُهُ، ووَثَبتُ عَلَيهِ وضَرَبتُهُ، فَعَمَدتُ يَوما إلى شَيءٍ مِنَ الوَرِقِ[٢] وكانَت فِي الخِباءِ، فَذَهَبتُ لِاخُذَها و أصرِفَها فيما كُنتُ عَلَيهِ، فَمانَعَني عَن أخذِها، فَأَوجَعتُهُ ضَربا ولَوَيتُ يَدَهُ، و أخَذتُها ومَضَيتُ.
فَأَومَأَ بِيَدِهِ إلى رُكبَتَيهِ يَرومُ النُّهوضَ مِن مَكانِهِ ذلِكَ، فَلَم يُطِق يُحَرِّكُها مِن شِدَّةِ الوَجَعِ وَالأَلَم، فَأَنشَأَ يَقولُ:
|
جَرَت رَحِمٌ بَيني وبَينَ مُنازِلٍ |
سَواءً كَما يَستَنزِلُ القَطرَ طالِبُه |
|
|
ورَبَّيتُ حَتّى صار جَلدا شَمَردَلًا |
إذا قامَ ساوى غارِبَ الفَحلِ غارِبُه |
|
|
وقَد كُنتُ اوتيهِ مِنَ الزّادِ فِي الصِّبا |
إذا جاعَ مِنهُ صَفوَهُ و أطايِبَه |
[١] في بحار الأنوار: ج ٤١ ص ٢٢٥« فإن تابَ» بدل« فَارتابَ».
[٢] الورق: الدراهم( لسان العرب: ج ١٠ ص ٣٧٥« ورق»).