دانشنامه اميرالمؤمنين بر پايه قرآن، حديث و تاريخ - محمدی ریشهری، محمد - الصفحة ٤٤٠ - باب دهم پيش از آن كه مرا از دست بدهيد، از من بپرسيد
خزي من قال: «سلوني» غير النبيّ والإمام
٥٦٤٠. العلّامة الأميني قدسسره في الغدير: لَم أرَ فِي التّاريخِ قَبلَ مَولانا أميرِ المُؤمِنينَ مَن عَرَضَ نَفسَهُ لِمُعضِلاتِ المَسائِلِ وكَراديسِ الأَسئِلَةِ، ورَفَعَ عَقيرَتَهُ[١] بِجَأشٍ رابِطٍ بَينَ المَلَاء العِلمِيِّ بِقَولِهِ: سَلوني، إلّا صِنوَهُ النَّبِيَّ الأَعظَمَ؛ فَإِنَّهُ ٦ كانَ يُكثِرُ مِن قَولِهِ: «سَلوني عَمّا شِئتُم»، وقَولِهِ: «سَلوني، سَلوني»، وقَولِهِ: «سَلوني، ولا تَسأَلونّي عَن شَيءٍ إلّا أنبَأتُكُم بِهِ». فَكَما وَرِثَ أميرُ المُؤمِنينَ عِلمَهُ ٦ وَرِثَ مَكرُمَتَهُ هذِهِ وغَيرَها، وهُما صِنوانٌ فِي المَكارِمِ كُلِّها.
وما تَفَوَّهَ بِهذَا المَقالِ أحَدٌ بَعدَ أميرِ المُؤمِنينَ ٧ إلّا وقَد فُضِحَ ووَقَعَ في رَبيكَةٍ[٢]، و أماطَ بِيَدِهِ السِّترَ عَن جَهلِهِ المُطبِقِ، نُظَراءُ:
١ إبراهيم بن هِشامِ بنِ إسماعيلَ بنِ هشامِ بنِ الوَليدِ بنِ المُغيرَةِ المَخزومِيّ القُرَشِيّ والي مَكَّةَ وَالمَدينَةِ وَالمَوسِم لِهِشامِ بنِ عَبدِ المَلِكِ، حَجَّ بِالنّاسِ سَنَةَ (١٠٧)، وخَطَبَ بِمِنى، ثُمَّ قالَ: سَلوني؛ فَأَنَا ابنُ الوَحيدِ، لا تَسأَلوا أحدا أعلَمَ مِنّي!
[١] العَقِيْرة: الصَّوْت( النهاية: ج ٣ ص ٢٧٥« عقر»).
[٢] يقال: ارْتَبَك الرجلُ في الأمر: أي نَشِب فيه ولم يَكَدْ يتخلّص منه. وارْتَبَك في كلامه: تَتَعْتَعَ( انظر لسان العرب: ج ١٠ ص ٤٣١« ربك»).