دانشنامه اميرالمؤمنين بر پايه قرآن، حديث و تاريخ - محمدی ریشهری، محمد - الصفحة ٤٢٦ - باب دهم پيش از آن كه مرا از دست بدهيد، از من بپرسيد
٥٦٣٣. عنه ٧ مِن خُطبَةٍ لَهُ ذَكَرَ فيهَا الفِتنَةَ، ثُمَّ قالَ: فَاسأَلوني قَبلَ أن تَفقِدوني، فَوَالَّذي نَفسي بِيَدِهِ لا تَسأَلونّي عَن شَيءٍ فيما بَينَكُم وبَينَ السّاعَةِ، ولا عَن فِئَةٍ تَهدي مِئَةً وتُضِلُّ مِئَةً، إلّا أنبَأتُكُم بِناعِقِها وقائِدِها وسائِقِها، ومُناخِ رِكابِها، ومَحَطِّ رِحالِها، ومَن يُقتَلُ مِن أهلِها قَتلًا ومَن يَموتُ مِنهُم مَوتاً.
ولَو قَد فَقَدتُموني ونَزَلَت بِكُم كَرائِهُ الامورِ، وحَوازِبُ الخُطوبِ[١]، لَأَطرَقَ كَثيرٌ مِنَ السّائِلينَ، وفَشِلَ كَثيرٌ مِنَ المَسؤولينَ، وذلِكَ إذا قَلَّصَت[٢] حَربُكُم وشَمَّرَت عَن ساقٍ، وضاقَتِ الدُّنيا عَلَيكُم ضيقا، تَستَطيلونَ مَعَهُ أيّامَ البَلاءِ عَلَيكُم، حَتّى يَفتَحَ اللّهُ لِبَقِيَّةِ الأَبرارِ مِنكُم.[٣]
٥٦٣٤. عنه ٧: سَلوني قَبلَ أن تَفقِدوني، فَإِنّي عَن قَليلٍ مَقتولٌ، فَما يَحبِسُ أشقاها أن يَخضِبَها بِدَمِ أعلاها، فَوَالَّذي فَلَقَ البَحرَ وبَرَأَ النَّسمَةَ، لا تَسأَلونّي عَن شَيءٍ فيما بَينَكُم وبَينَ السّاعَةِ، ولا عَن فِتنَةٍ تُضِلُّ مِئَةً أو تَهدي مِئَةً إلّا أنبَأتُكُم بِناعِقِها وقائِدِها وسائِقِها إلى يَومِ القِيامَةِ.
إنَّ القُرآنَ لا يَعلَمُ عِلمَهُ إلّا مَن ذاقَ طَعمَهُ، وعَلِمَ بِالعِلمِ جَهلَهُ، و أبصَرَ عَمَلَهُ، وَاستَمَعَ صَمَمَهُ، و أدرَكَ بِهِ مَأواهُ، وحَيَّ بِهِ إن ماتَ، فَأَدرَكَ بِهِ الرِّضى مِنَ اللّهِ، فَاطلُبوا ذلِكَ عِندَ أهلِهِ. فَإِنَّهُم في بَيتِ الحَياةِ، ومُستَقَرِّ القُرآنِ، ومَنزِلِ المَلائِكَةِ، و أهلُ العِلمِ الَّذينَ يُخبِرُكُم عَمَلُهُم عَن عِلمِهِم، وظاهِرُهُم عَن باطِنِهِم. هُمُ الَّذينَ لا يُخالِفونَ الحَقَّ، ولا يَختَلِفونَ فيهِ، قَد مَضى فيهِم مِنَ اللّهِ حُكمٌ صادِقٌ، وفي ذلِكَ
[١] حوازب الخطوب: الأمر الشديد( لسان العرب: ج ١ ص ٣٠٩« حزب»).
[٢] قلّصت الإبل: استمرّت في مضيّها( لسان العرب: ج ٧ ص ٨١« قلص»).
[٣] نهج البلاغة: الخطبة ٩٣، الغارات: ج ١ ص ٧ عن ابن أبي ليلى، شرح الأخبار: ج ٢ ص ٣٩ ح ٤١٠ كلاهما نحوه، المناقب لابن شهر آشوب: ج ٢ ص ٣٩ وفيه إلى« موتا» وراجع عوالي اللآلي: ج ٤ ص ١٢٩ ح ٢٢١.