دانشنامه اميرالمؤمنين بر پايه قرآن، حديث و تاريخ - محمدی ریشهری، محمد - الصفحة ٤١٨ - ٩/ ٢ بردن ابرهاى بارانزا بر بلنداى كوهها
المُزنِ فيهِ، وَالتَمَعَ بَرقُهُ في كُفَفِهِ[١]، ولَم يَنَم وَميضُهُ في كَنَهوَرِ رَبابِهِ ومُتَراكِمِ سَحابِهِ، أرسَلَهُ سَحّاً مُتَدارِكاً، قَد أسَفَّ هَيدَبُهُ، تَمريهِ الجَنوبُ دِرَرَ أهاضيبِهِ ودَفَعَ شَآبيبِهِ، فَلَمّا ألقَتِ السَّحابُ بَركَ بِوانَيها، وبَعاعَ مَا استَقَلَّت بِهِ مِنَ العِبءِ المَحمولِ عَلَيها أخرَجَ بِهِ مِن هَوامِدِ الأَرضِ النَّباتَ، ومِن زُعرِ الجِبالِ الأَعشابَ، فَهِيَ تَبهَجُ بِزينَةِ رِياضِها، وتَزدَهي بِما البِسَتهُ مِن رَيطِ أزاهيرِها، وحِليَةِ ما سُمِطَت بِهِ مِن ناضِرِ أنوارِها، وجَعَلَ ذلِكَ بَلاغاً لِلأَنامِ ورِزقاً لِلأَنعامِ، وخَرَقَ الفِجاجَ في آفاقِها و أقامَ المَنارَ لِلسّالِكينَ عَلى جَوادِّ طُرُقِها.[٢]
٩/ ٣
الجِبالُ مَخازِنُ مِياهِ الأَنهارِ[٣]
٥٦٢٠. الإمام عليّ ٧: فَلَمّا سَكَنَ هَيجُ الماءِ مِن تَحتِ أكنافِها، وحَملِ شَواهِقِ الجِبالِ الشُّمَّخِ البُذَّخِ عَلى أكتافِها، فَجَّرَ يَنابيعَ العُيونِ مِن عَرانينِ انوفِها، وفَرَّقَها في سُهوبِ بيدِها و أخاديدِها.[٤]
٥٦٢١. عنه ٧: أرسى أوتادَها، وضَرَبَ أسدادَها، وَاستَفاضَ عُيونَها، وخَدَّ أودِيَتَها، فَلَم يَهنِ ما بَناهُ، ولا ضَعُفَ ما قَوّاهُ.[٥]
[١] كُفَّة كلِّ شيء بالضم: طُرّته وحاشيَتُه( النهاية: ج ٤ ص ١٩١« كفف»).
[٢] نهج البلاغة: الخطبة ٩١ عن مسعدة بن صدقة عن الإمام الصادق ٧، بحار الأنوار: ج ٥٧ ص ١١٢ ح ٩٠.
[٣] عندما تسقط الأمطار على الجبال ترتوي تربتها فتنمو فيها الأشجار والزروع، وتزدهر حياة الإنسان والحيوان. أمّا المياه الفائضة فتمتصّها الجبال لتخزنها في جيوب كبيرة نقيّة باردة. حتى إذا جاء الصيف وقلّت مياه الأنهار، تفجّرت تلك المياه من الينابيع معيناً عذباً سلسبيلًا، وقد أشار القرآن إلى هذه الحقيقة العلميّة، التي تفيد أنّ الجبال مخازن مياه الينابيع، والأنهار، كما أشار إليها الإمام عليّ ٧ في عدّة مواضع( تصنيف نهج البلاغة: ص ٧٨٧).
[٤] نهج البلاغة: الخطبة ٩١ عن مسعدة بن صدقة عن الإمام الصادق ٧، بحار الأنوار: ج ٥٧ ص ١١١ ح ٩٠.
[٥] نهج البلاغة: الخطبة ١٨٦، الاحتجاج: ج ١ ص ٤٧٨ ح ١١٦، بحار الأنوار: ج ٥٧ ص ٣٠ ح ٦.