دانشنامه اميرالمؤمنين بر پايه قرآن، حديث و تاريخ - محمدی ریشهری، محمد - الصفحة ٣٩٢ - ٥/ ٦ امام و فن شعر
٥٦٠٢. شرح نهج البلاغة عن ابن عَرادَةَ: كانَ عَلِيُّ بنُ أبي طالِبٍ ٧ يُعَشِّي النّاسَ في شَهرِ رَمَضانَ بِاللَّحمِ ولا يَتَعَشّى مَعَهُم، فَإِذا فَرَغوا خَطَبَهُم ووَعَظَهُم، فَأَفاضوا لَيلَةً فِي الشُّعَراءِ وهُم عَلى عَشائِهِم، فَلَمّا فَرَغوا خَطَبَهُم ٧ وقالَ في خُطبَتِهِ:
اعلَموا أنَّ مِلاكَ أمرِكُمُ الدّينُ، وعِصمَتَكُمُ التَّقوى، وزينَتَكُمُ الأَدَبُ، وحُصونَ أعراضِكُمُ الحِلمُ. ثمَّ قالَ: قُل يا أبَا الأَسوَدِ، فِيمَ كُنتُم تُفيضونَ فيهِ، أيُّ الشُّعَراءِ أشعَرُ؟ فَقالَ: يا أميرَ المُؤمِنينَ، الَّذي يَقولُ:
|
ولَقَد أغتَدي يُدافِعُ رُكني |
أعوَجِيٌّ ذو مَيعَةٍ إضريجُ |
|
|
مِخلَطٌ مِزيَلٌ مِعَنٌّ مِفَنٌ |
مِنفَحٌ مِطرَحٌ سَبوحٌ خَروجُ[١] |
|
يَعني أبا دُؤادٍ الإِيادِيَّ، فَقالَ ٧: لَيسَ بِهِ، قالوا: فَمَن يا أميرَ المُؤمِنينَ؟
فَقالَ: لَو رُفِعَت لِلقَومِ غايَةٌ فَجَرَوا إلَيها مَعا عَلِمنا مَنِ السّابِقُ مِنهُم، ولكِن إن يَكُن فَالَّذي لَم يَقُل عَن رَغبَةٍ ولا رَهبَةٍ.
قيلَ: مَن هُوَ يا أمير المُؤمِنينَ؟ قالَ: هُوَ المَلِكُ الضِّلّيلُ ذُو القُروحِ.
قيلَ: امرُؤُ القَيسِ يا أميرَ المُؤمِنينَ؟ قالَ: هُوَ.[٢]
[١] قال ابن دُرَيد: إضريجُ: ينبثق في عَدْوه، وقيل: واسع الصدر. ومِنفح: يُخرِج الصيد من مَواضِعه، ومِطرَح: يطرح ببَصَره. وخَروج: سابق. والغاية: الراية. والمَيعة: أوّل جَري الفَرَس؛ وقيل: الجَري بعدَ الجَري( شرح نهج البلاغة: ج ٢٠ ص ١٥٤).
[٢] شرح نهج البلاغة: ج ٢٠ ص ١٥٣ ح ٤٦٤.