مكاتيب الرسول(ص) - الأحمدي الميانجي، الشيخ علي - الصفحة ٦٩٤ - الشرح
بجمع النساء و الأبناء مع أن النساء ليس عليهن جمعة، و لعله كان مختصا بذاك العصر ثم نسخ.
قال الشوكاني في نيل الأوطار: إن الجمعة فرضت على النبي ((صلى الله عليه و سلم)) و هو بمكة قبل الهجرة كما أخرجه الطبراني عن ابن عباس، فلم يتمكن من إقامتها هنالك من أجل الكفار، فلما هاجر من هاجر من أصحابه إلى المدينة كتب إليهم يأمرهم أن يجمعوا فجمعوا، و نقل ذلك في روح المعاني عن ابن حجر في تحفة المحتاج، و راجع تأريخ الخميس ٣١٧: ١ و دحلان هامش الحلبية ٢٩٠: ١.
مصعب- بضم الميم و سكون الصاد المهملة و فتح العين كمكرم) ابن عمير بن هاشم بن عبد مناف.. العبدري أحد السابقين إلى الاسلام، يكنى أبا عبد الله، أسلم قديما و النبي ((صلى الله عليه و آله)) في دار الأرقم، و كتم إسلامه خوفا من أمه و قومه، و كان يختلف إلى رسول الله ((صلى الله عليه و آله)) سرا فعلمه أهله فأوثقوه، فلم يزل محبوسا إلى أن هرب مع من هاجر إلى الحبشة، ثم رجع إلى مكة فهاجر إلى المدينة بعد العقبة الاولى بأمر من رسول الله ((صلى الله عليه و آله)) ليعلم الناس القرآن و يصلي بهم و يفقههم، و كان يسمى بالمدينة:
المقرئ(١). فكتب ((صلى الله عليه و آله)) إليه هذا الكتاب يأمره بإقامة الجمعة.
و مات مصعب شهيدا بأحد و معه لواء رسول الله ((صلى الله عليه و آله))، و كان عمره وقتئذ أربعين أو أكثر بقليل) راجع أسد الغابة ٣٦٨: ٤ و الإصابة ٨٠٠٢/ ٤٢١: ٣ و الإستيعاب هامش الاصابة ٤٦٨: ٣ و البحار ١٩/ باب دخول الشعب و قاموس الرجال ٥: ٩ و كنز العمال ٣١٦: ١٢.
(١) في المقام أحاديث في أن أول من أقام الجمعة هو أسعد بن زرارة و حاول جمع في الجمع بين الطائفتين من الأحاديث و قد تكلم عليه العلامة المحقق السيد جعفر مرتضى في كتابه القيم الصحيح من السيرة ٢٠٢: ٤.