مكاتيب الرسول(ص) - الأحمدي الميانجي، الشيخ علي - الصفحة ٥١٥ - بحث تأريخي
لألقيت رءوسكم تحت أقدامكم، فقال يزيد بن عبد المدان: أما و الله يا رسول الله ما حمدناك و لا حمدنا خالدا، فقال رسول الله: فمن حمدتم؟ قالوا: حمدنا الله الذي هدانا بك يا رسول الله قال: صدقتم.
ثم قال ((صلى الله عليه و آله)): بم كنتم تغلبون من قاتلكم في الجاهلية؟ قالوا: لم نكن نغلب أحدا، قال: بلى قد كنتم تغلبون من قاتلكم، قالوا: كنا نغلب من قاتلنا يا رسول الله، كنا نجتمع و لا نتفرق، و لا نبدأ أحدا بظلم قال: صدقتم. و أمر عليهم قيس بن الحصين و كتب لكل منهم أمانا سيأتي إن شاء الله تعالى(١). فرجع الوفد في بقية شوال أو في صدر ذي القعدة، فأرسل رسول الله ((صلى الله عليه و آله)) إليهم عمرو بن حزم الأنصاري ليفقههم في الدين و يعلمهم معالم الاسلام و يأخذ منهم صدقاتهم، و كتب لعمرو بن حزم عهدا عهد إليه فيه عهده و أمره فيه و نهاه(٢). عمرو بن حزم الأنصاري الخزرجي ثم البخاري يكنى أبا الضحاك، أول مشاهده الخندق، و رده رسول الله ((صلى الله عليه و آله)) في احد لعدم بلوغه وقتئذ مبلغ الرجال، و شهد بعد الخندق المشاهد كلها، و استعمله رسول الله ((صلى الله عليه و آله)) على بلحارث بن كعب و هو ابن سبع عشرة سنة، و توفي بالمدينة سنة إحدى و خمسين، و قيل: أربع و خمسين، و قيل: ثلاث و خمسين، و قيل: توفي في خلافة عمر، و الأول أصح، راجع سيرة ابن هشام ١١: ٣ و ٢٦٥: ٤ و أسد الغابة ٤ و الإصابة ٥٣٢: ٢ و الإستيعاب.
٥١٠: ٢.
(١) راجع ابن هشام و الطبري و الطبقات و تأريخ الخميس و التنبيه و الإشراف و شرح المواهب للزرقاني ..
(٢) راجع في تفاصيل وفودهم: الطبري ١٢٦: ٣ و سيرة ابن هشام ٢٢٦: ٤ و في ط: ٢٣٩ و المفصل ١٨٨: ٤ و ٥٣٢: ٣ و حياة الصحابة ٩٥: ١ و ٩٦ و الطبقات ١/ ق ٧٢: ٢ و زاد المعاد ٣٥: ٣ و الكامل ٢٩٣: ٢ و تأريخ ابن خلدون ٢/ ق ٥٣: ٢ و تأريخ الخميس ١٤٤: ٢ و البحار ٢٧٠: ٢١ و الروض الأنف ٢٢٨: ٤ و شرح المواهب للزرقاني ٣٣: ٤ و ٣٤ و معجم قبائل العرب ٢٣١: ١ و أسد الغابة ٢١١: ٤ و السيرة الحلبية.
٢٥٩: ٣ و دحلان بهامش الحلبية ٣٨٤: ٢ و الدلائل للبيهقي ٤١١: ٥ و البداية و النهاية ٩٨: ٥ و ما بعدها.