مكاتيب الرسول(ص) - الأحمدي الميانجي، الشيخ علي - الصفحة ١٦٧ - باب النبوة و الوحي
فلم يزل أهل هذا البيت على دينه متمسكين بملته لم يكفروا و لم يرتدوا، و لم يغيروا، و تلك الكتب عندي إملاء عيسى بن مريم و خط أبينا بيده، فيها كل شيء يفعل الناس من بعده و اسم ملك ملك] من بعده [منهم، و إن الله تبارك و تعالى يبعث رجلا من العرب من ولد] إسماعيل بن [إبراهيم خليل الله من أرض] يقال لها [تهامة من قرية يقال لها: مكة يقال له أحمد، له اثنا عشر اسما، و ذكر مبعثه و مولده و مهاجرته و من يقاتله و من ينصره و من يعاديه، و ما يعيش، و ما تلقى أمته بعده إلى أن ينزل عيسى بن مريم من السماء، و في ذلك الكتاب ثلاثة عشر رجلا من ولد إسماعيل بن إبراهيم خليل الله من خير خلق الله، و من أحب خلق الله إليه، و الله ولي لمن والاهم، و عدو لمن عاداهم، و من أطاعهم اهتدى، و من عصاهم ضل، طاعتهم لله طاعة و معصيتهم لله معصية، مكتوبة أسماؤهم و أنسابهم و نعوتهم، و كم يعيش كل رجل منهم واحد بعد واحد، و كم رجل منهم يستتر بدينه و يكتمه من قومه، و من الذي يظهر منهم و ينقاد له الناس حتى ينزل عيسى بن مريم ((عليه السلام)) على آخرهم فيصلي عيسى خلفه في الصف- أولهم و خيرهم و أفضلهم، و له مثل أجورهم، و أجور من أطاعهم، و اهتدى بهم- رسول الله ((صلى الله عليه و آله)) اسمه محمد و عبد الله، و يس، و الفتاح، و الخاتم، و الحاشر، و العاقب، و الماحي و القائد، و نبي الله، و صفي الله، و حبيب الله، و أنه يذكر إذا ذكر، من أكرم خلق الله على الله و أحبهم إلى الله منه، يقعده يوم القيامة على عرشه، و يشفعه في كل من يشفع فيه، باسمه جرى القلم في اللوح المحفوظ، محمد رسول الله و بصاحب اللواء يوم الحشر الأكبر أخيه و وصيه و وزيره و خليفته في أمته و من أحب خلق الله إلى الله بعده علي ابن عمه لأمه و أبيه، و ولي كل مؤمن بعده، ثم أحد عشر رجلا من ولد محمد ولده، أولهم يسمى باسم ابني هارون شبرا و شبيرا و تسعة من ولد أصغرهما واحد بعد واحد آخرهم الذي يصلي عيسى بن مريم خلفه(١). (إلى هنا انتهت روايتي غيبة النعماني و البحار) و زاد.
(١) إلى هنا كتبناه عن الغيبة للنعماني.