مكاتيب الرسول(ص) - الأحمدي الميانجي، الشيخ علي - الصفحة ٩ - القسم الأول قسم يدل على المطلب إجمالا
١٣- قال أمير المؤمنين ((عليه السلام)) في وصف أهل البيت ((عليهم السلام)):" هم موضع سره، و لجأ أمره، و عيبة علمه، و موئل حكمه، و كهوف كتبه، و جبال دينه"(١). قال ابن أبي الحديد:" و كتبه يعني القرآن و السنة عندهم، فهم كالكهوف له لاحتوائهم عليه".
و قد استظهر الخوئي و ابن ميثم في الشرح أن يكون المراد من كتبه هو التوراة و الكتب السماوية النازلة على الأنبياء ((عليهم السلام))، هذا إذا رجعت الضمائر إلى الله تعالى، و أما لو رجعت الضمائر إلى النبي ((صلى الله عليه و آله)) مطلقا أو في قوله:" موضع سره إلى جبال دينه" فالظاهر من الكتب السنة المكتوبة كما قال ابن أبي الحديد.
قال ابن ميثم:" الضمائر المفردة هاهنا كلها راجعة إلى الله تعالى إلا الضمير في ظهره و فرائضه، فإنهما للرسول ((صلى الله عليه و آله))..." و قال الخوئي:" الضمائر الثمانية كلها راجعة إلى محمد ((صلى الله عليه و آله))، و هذا هو الأظهر بقرينة المقام".
و قال التستري:" و الصواب كون الستة الأولى راجعة إلى الله تعالى المذكور قبل هذا الكلام و الأخيرين إلى دينه".
قال فضل بن شاذان في الإيضاح: ٤٦١ في الرد على العامة:
" و أنتم تنفرون أن يقال: عند آل محمد صحيفة فيها علم الحلال و الحرام بخط علي و إملاء رسول الله ((صلى الله عليه و آله))، فإن كان ما رووه عنهم حقا أنهم قالوا ذلك فليس بعظيم و لا منكر أن يكون علي بن أبي طالب ((صلوات الله عليه)) كتب ما سمع من رسول الله، فأثبته و ورث العلم ولده، و أنتم الفقيه منكم يورث ولده المائة جلد أو أكثر أو أقل مما سمع و كتب، فلا ينكر ذلك بعضكم على بعض، و تنكرون على أن.
(١) نهج البلاغة الخطبة ٢ و راجع ابن أبي الحديد ١٣٨: ١ ط بيروت و منهاج البراعة ٣١٤: ٢ و الشرح لابن ميثم ٢٤٥: ١ و راجع ربيع الأبرار ٥٣٦: ٣ و بهج الصباغة ٤٨: ٣ و ٤٩.