مكاتيب الرسول(ص) - الأحمدي الميانجي، الشيخ علي - الصفحة ٦٨ - ٦- الملاحم أو صحيفة الدولة
قال ابن أبي الحديد: ١٤٦: ٧" سألت النقيب أبا جعفر يحيى بن محمد بن أبي زيد (رحمه الله تعالى) فقلت له: من أي طريق عرف بنو أمية أن الأمر سينتقل عنهم، و أنه سيليه بنو هاشم، و أول من يلي منهم يكون اسمه عبد الله، و لم منعوهم عن مناكحة بني الحارث بن كعب لعلمهم أن أول من يلي الأمر من بني هاشم تكون أمه حارثية؟ و بأي طريق عرف بنو هاشم أن الأمر سيصدر إليهم، و يملكه عبيد أولادهم حتى عرفوا صاحب الأمر بعينه كما قد جاء في هذا الخبر(١). فقال: أصل هذا كله محمد بن الحنفية، ثم ابنه عبد الله المكنى أبا هاشم.
قلت له: أ فكان محمد بن الحنفية مخصوصا من أمير المؤمنين ((عليه السلام)) بعلم يستأثر به على أخويه الحسن و الحسين ((عليهما السلام))؟ قال: لا، لكنهما كتما و أذاع، ثم قال: قد صحت عندنا عن أسلافنا و عن غيرهم من أرباب الحديث، أن عليا ((عليه السلام)) لما قبض أتى محمد ابنه أخويه حسنا و حسينا ((عليهما السلام))، فقال لهما: أعطياني ميراثي من أبي فقالا له: قد علمت أن أباك لم يترك صفراء و لا بيضاء، فقال: قد علمت ذلك و ليس ميراث المال أطلب، إنما أطلب ميراث العلم"(٢). قال أبو جعفر (رحمه الله تعالى):" فروى أبان بن عثمان عمن يروي له ذلك عن جعفر بن محمد ((عليه السلام)) قال: فدفعا إليه صحيفة لو أطلعاه على أكثر منها لهلك، فيها ذكر دولة بني العباس".
قال أبو جعفر:" و قد روى أبو الحسن علي بن محمد النوفلي قال: حدثني عيسى بن علي بن عبد الله بن العباس قال: لما أردنا الهرب من مروان بن محمد لما.
(١) مراده من هذا الخبر ما نقله قبيل ذا من دخول علي بن عبد الله بن العباس على سليمان بن عبد الملك و معه ابنا ابنه الحليفتان و أعطاه سليمان ثلاثين ألف درهم، فلما ولي قال سليمان: إن هذا الشيخ قد اختل و أسن و خلط و صار يقول: إن هذا الأمر سينتقل إلى ولده فسمع ذلك علي بن عبد الله، فالتفت إليه و قال: إي و الله ليكونن ذلك و ليملكن هذا، نقله عن الكامل للمبرد و حقق بعده ..
(٢) روي في بصائر الدرجات: ١٨٠ عن أبي حمزة الثمالي عن علي بن الحسين ((عليهما السلام)) نحوه و سيأتي.