مكاتيب الرسول(ص) - الأحمدي الميانجي، الشيخ علي - الصفحة ٦٢ - ٣- كتاب الجامعة
٢٩- عن محمد بن عبد الملك قال:" كنا مع أبي عبد الله ((عليه السلام)) نحوا من ستين رجلا و هو وسطنا، فجاء عبد الخالق بن عبد ربه، فقال له: كنت مع إبراهيم بن محمد جالسا فذكروا أنك تقول: إن عندنا كتاب علي ((عليه السلام)) فقال: لا و الله ما ترك علي ((عليه السلام)) كتابا، و إن كان ترك علي كتابا ما هو إلا إهابين، و لوددت أنه عند غلامي هذا فما أبالي عليه.
قال: فجلس أبو عبد الله ((عليه السلام)) ثم أقبل علينا فقال: ما هو و الله كما يقولون: إنهما جفران مكتوب فيهما، لا و الله إنهما لإهابان عليهما أصوافهما و أشعارهما مدحوسين كتبا في أحدهما، و في الآخر سلاح رسول الله ((صلى الله عليه و آله))، و عندنا و الله صحيفة طولها سبعون ذراعا، ما خلق الله من حلال و حرام إلا و هو فيها حتى أن فيها أرش الخدش، و قال بظفره على ذراعه فخط به: و عندنا مصحف فاطمة، أما و الله ما هو بالقرآن"(١). ٣٠- عن عبد الرحمن بن أبي نجران عن عبد الله بن أيوب عن أبيه قال:
" سمعت أبا عبد الله ((عليه السلام)) يقول: ما ترك علي شيعته و هم يحتاجون إلى أحد في حلال و لا حرام حتى أنا وجدنا في كتابه أرش الخدش. قال: ثم قال: أما إنك إن رأيت كتابه لعلمت أنه من كتاب الأولين"(٢). ٣١- عن أبي أراكة قال:" كنا مع علي ((عليه السلام)) بمسكن فتحدثنا أن عليا ((عليه السلام)) ورث من رسول الله ((صلى الله عليه و آله)) السيف، و قال بعضنا: البغلة و الصيفة في حمائل السيف إذ خرج علينا، و نحن في حديثنا فقال ابتداء: و أيم الله لو نشطت لحديثكم حتى يحول الحول لا أعيد حرفا، ورثت و حويت من رسول الله ((صلى الله عليه و آله)) و أيم الله عندي صحفا كثيرة، و إن عندي الصحيفة يقال لها العبيط، ما على العرب أشد منها، و إن هنا لتميز القبائل.
(١) البحار ٦٩/ ٣٨: ٢٦ و قد مر بالرقم ١٢ و راجع بصائر الدرجات: ١٧١ و البحار ٢٧٠: ٤٧ و ٢٧١ ..
(٢) البحار ١٠٤/ ٥٢: ٢٦ و بصائر الدرجات: ١٨٦.