مكاتيب الرسول(ص) - الأحمدي الميانجي، الشيخ علي - الصفحة ٦٠٩ - تنبيهات
عمر و إنها (أي: كتب الصدقة) المقرونة بسيفه أو وصيته.. الخ".
و نقل عبد الرزاق عن الزهري:" أن النبي ((صلى الله عليه و سلم)) كتب كتابا فيه الفرائض فقبض النبي ((صلى الله عليه و سلم)) قبل أن يكتب إلى العمال، فأخذ به أبو بكر و أمضاه بعده على ما كتب) و يوافقه ما نقله ابن عدي في الكامل ١١٣٦: ٣ عن ابن شهاب عن سالم عن أبيه و المراسيل لأبي داود السجستاني: ١٣١).
و هذه الأحاديث أيضا تنتهي إلى الزهري عن سالم عن أبيه عبد الله بن عمر.
و الذي نستفيد من هذه الأحاديث أن الذي نقلوه من كتاب عمر(١)و كتاب أبي بكر كان واحدا كتبه رسول الله ((صلى الله عليه و آله)) لعماله فقبض قبل أن يخرجه إليهم فأخذه أبو بكر ثم عمر.
فهل هذا الحديث صحيح أو لم يثبت كما قاله ابن معين؟ ثم هل هذا الكتاب الواحد استنسخوه من كتابه ((صلى الله عليه و آله)) إلى اليمن إلى ملوك حمير، أو من كتابه ((صلى الله عليه و آله)) لمعاذ بن جبل أو من كتابه ((صلى الله عليه و آله)) إلى نجران لعمرو بن حزم الأنصاري، أو لا ذا و لا ذاك بل وضعوه بعد لأي من الدهر و جعلوه في قراب السيف قبال كتابه ((صلى الله عليه و آله)) في قراب سيفه الذي كان عند علي (صلوات الله عليه) و آله كما تقدم، أو كتبه أبو بكر لعماله، ثم كتب عمر كتابا آخر لعماله لما يرون لهما من حق التشريع و التدبير على ما يرون من المصالح، ثم نسبهما اتباعهما إلى النبي ((صلى الله عليه و آله)) كما هو دأبهم من وضع الحديث على وفق رأيهما تدعيما لحكمهما و توجيها لرأيهما و الله أعلم بحقائق الامور.
الثالث: لا يخفى على من له أدنى إلمام بفقه الامامية و عقائد فقهائهم في المسائل.
(١) كما سيأتي بعد.