مكاتيب الرسول(ص) - الأحمدي الميانجي، الشيخ علي - الصفحة ٥١ - صورة أخرى
٥٥- عن أبي بصير قال:" قلت لأبي عبد الله ((عليه السلام)): الإمام إذا مات يعلم الذي بعده في تلك الساعة مثل علمه؟ قال: يورث كتبا و يزاد في كل يوم و ليلة و لا يوكل إلى نفسه"(١). أقول: روى الصفار (رحمه الله تعالى) هذا الحديث عن منصور بن يونس عن أبي بصير، ثم نقله بسند آخر، ثم نقله عن أبي الصباح عنه بالرقم ٣٠ و ٣١ بألفاظ متقاربة.
٥٦- عن ابن محبوب عن عمر بن يزيد قال:" قلت لأبي عبد الله ((عليه السلام)): إذا مضى الإمام يفضي من علمه في الليلة التي يمضي فيها إلى الإمام القائم من بعده مثل ما كان يعلم الماضي؟ قال: و ما شاء الله من ذلك يورث كتبا و لا يوكل إلى نفسه، و يزاد في ليله و نهاره"(٢). ٥٧- و قال الإمام جعفر الصادق ((رضي الله عنه)):" علمنا غابر و مزبور، و كتاب مسطور في رق منشور، و نكت في القلوب، و مفاتيح أسرار الغيوب و نفر في الأسماع، و لا تنفر منه الطباع، و عندنا الجفر الأبيض، و الجفر الاحمر، و الجفر الأكبر، و الجفر الأصغر، و الجامعة، و الصحيفة، و كتاب علي كرم الله وجهه"(٣).
(١) البحار ٢٩/ ٩٥: ٢٦ عن البصائر ..
(٢) البحار ٢٨/ ٩٤: ٢٦ عن البصائر ..
(٣) ينابيع المودة: ٤٠٠ و ٤٠١ و قال بعد نقله:
" قال... أبو عبد الله زين الكافي قدس الله سره: أما قوله: علمنا غابر فإنه أشار به إلى العلم بما مضى من القرون و الأنبياء عليهم الصلوات و التحيات و كل ما كان من الحوادث في الدنيا، و أما المزبور فإنه أشار به إلى المسطور في الكتب الإلهية، و الأسرار الفرقانية المنزلة من السماء على المرسلين و الأنبياء صلوات الله و سلامه عليهم، و أما الكتاب المسطور فإنه أشار به إلى أنه كلام علي أنه مرقوم في اللوح المحفوظ و أما قوله: نفر في الأسماع فإنه أشار إلى أنه كلام علي و خطاب جلي، لا ينفر منه الطبع و لا يكرهه السمع لأنه كلام عذب يسمعونه و لا يرون قائله فيؤمنون بالغيب، و أما الجفر الأبيض فإنه أشار به إلى أنه و دعاء فيه كتب سلاح رسول الله ((صلى الله عليه و سلم)) و هو عند من له الأمر و لا يظهر، حتى يقوم رجل من أهل البيت، و أما الجفر الأكبر فإنه أشار به إلى المصادر الوفقية التي هي من ألف باء تاء ثاء إلى آخرها، و هي الف وفق، و أما الجفر الاصغر الله المنزلة و أسرارها المكنونة، و أما الجفر الأحمر فإنه أشار به إلى أنه وعاء فإنه أشار به إلى المصادر الوفقية التي هي مركبة من أبجد إلى قرشت و هي سبعمائة وفق، و أما أشار به إلى كتاب فيه علم ما كان و ما يكون إلى يوم القيامة، و أما الصحيفة فهي صحيفة فاطمة (رضي الله عنها)، فإنها إلى ذكر الوقائع و الفتن و ما هو كائن إلى يوم القيامة و أما كتاب علي فإنه أشار به إلى كتاب أملاه رسول الله ((صلى الله عليه و سلم)) من فلق فيه... و كتب علي و أثبت فيه كلما يحتاج إليه من الشرائع الدينية و الأحكام و القضايا، حتى فيه الجلدة و نصف الجلدة" ..