مكاتيب الرسول(ص) - الأحمدي الميانجي، الشيخ علي - الصفحة ٤٨٣ - ٢٨- كتابه (
فدعاه رسول الله ((صلى الله عليه و آله)) إلى الإسلام بأن ذكره ما يعتقده من الله تعالى و من يوم الحساب، فإن ذكر الله سبحانه و اليوم الآخر كافيان في ترك العناد و العصبية و سائر ما يحول بينه و بين الحق، و اعتناق الحق و قبوله، فمن ترك العصبية و استسلم للحق يتضح له الحق، فإنه قد تبين له الرشد من الغي و أسلم نفسه لله فقد هدي إلى صراط مستقيم، قال تعالى فَإِنْ أَسْلَمُوا فَقَدِ اهْتَدَوْا(١)." فليوضعن..." معناه أن كل ما يدين به الناس عدا الإسلام لا بد و أن يترك.
و الذي أظن أن زيادا كان متنصرا متعبدا فدعاه رسول الله ((صلى الله عليه و آله)) إلى الإسلام على نحو ما يحتج به للمتأله المتخشع إذا كان فيهم رجال يريدون أن يهتدوا، و كانوا مستسلمين للحق، و يؤيد هذا الظن انتشار التنصر في لخم و جذام القاطنين في الشام و بواديها، و لم يسلموا جميعهم في عهد رسول الله ((صلى الله عليه و آله))، و يؤيده أيضا ما تقدم من انحيازهم إلى قيصر في حرب مؤتة و انضمامهم إلى انطاكية، و أن قيصر جهزهم في عهد عمر لقتال المسلمين فقاتلوا.
و في نص ابن قانع:
" إنه بلغني أن..." لم أعثر على عمرو بن الحارث هذا فيما عندي من المعاجم و الكتب.
" عمم" قبيلة من لخم كما مر عن ابن الأثير.
٢٨- كتابه ((صلى الله عليه و آله)) إلى اليهود:
" من محمد رسول الله ((صلى الله عليه و آله)) أخي موسى و صاحبه بعثه الله بما بعثه به: إني أنشدكم بالله، و ما أنزل على موسى يوم طور سيناء، و فلق لكم البحر و أنجاكم.
(١) آل عمران: ٢٠.