مكاتيب الرسول(ص) - الأحمدي الميانجي، الشيخ علي - الصفحة ٤٧٢ - تتميم
لرفاعة بن زيد و كتابه هذا قصة ذكرها ابن هشام و غيره و ملخصها: أن قوم رفاعة أسلموا، ثم لم يلبثوا أن قدم دحية بن خليفة من عند قيصر و معه تجارة له، حتى إذا كان بواد من أوديتهم" شنار" أغار عليه رجلان من بني ضليع- مصغرا-(١)فأصابا كل شيء كان معه، فبلغ ذلك قوما من بني الضبيب رهط رفاعة ممن أسلم، فنفروا و قاتلوا و أخذوا المال و أعطوه دحية.
فلما قدم دحية استنصر رسول الله ((صلى الله عليه و آله)) على بني ضليع فبعث رسول الله ((صلى الله عليه و آله)) زيد بن حارثة (و كان قوم رفاعة نزلوا بعد ذلك الحرة الرجلاء) فأغار على قوم من بني الضبيب، فركب جمع منهم إلى رفاعة و هو وقتئذ بكراع ربه و قالوا له: إنك جالس تحلب المعزى و نساء جذام اسارى، فقام رفاعة و أخذ الكتاب فساروا إلى جوف المدينة ثلاث ليال، فلما دخلوا على رسول الله ((صلى الله عليه و آله)) ألاح إليهم بيده أن تعالوا من وراء الناس، فدفع رفاعة كتابه إلى رسول الله ((صلى الله عليه و آله)) فقال: دونك يا رسول الله قديما كتابه حديثا غدره، فقال ((صلى الله عليه و آله)): اقرأ يا غلام و أعلن، فلما قرأه استخبرهم فأخبروه الخبر.
فقال ((صلى الله عليه و آله)): كيف أصنع بالقتلى ثلاث مرار؟ فقال رفاعة: أنت يا رسول الله أعلم لا نحل لك حراما و لا نحرم عليك حلالا، فقال رجل منهم: أطلق لنا يا رسول الله من كان حيا و من قتل فهو تحت قدمي هذه، فبعث رسول الله ((صلى الله عليه و آله)) عليا ((عليه السلام)) فأخذ ما في أيدي الجيش حتى كانوا ينزعون لبيد المرأة من تحت الرحل(٢).
(١) ضليع بطن من جذام بالضاد المعجمة في الطبري و الكامل و سيرة ابن هشام و بالمهملة في البحار و البداية و النهاية و في معجم القبائل ٦٤٩: ٢: صليع (بالمهملة) بطن من جذام ثم نقل القصة ..
(٢) راجع الطبري ١٤٠: ٣ و ما بعدها و البداية و النهاية ٢١٨: ٥ و الطبقات ٣/ ق ٦٥: ١ و اليعقوبي ٦٠: ٢ و الحلبية ٢٠٢: ٣ و البحار ٣٧٤: ٢٠ و ابن هشام ٢٦٠: ٤ و تأريخ الخميس ١٠: ٢ و الكامل ٢٠٧: ٢ و دحلان ١٧٦: ٢ هامش الحلبية و المنتظم ٢٥٨: ٣.