مكاتيب الرسول(ص) - الأحمدي الميانجي، الشيخ علي - الصفحة ٤٤٥ - غاية المطاف
إلى الإسلام، و ذلك في اليوم الذي كتب فيه إلى الملوك و الجبابرة كما هو المشهور، و يؤيد ذلك أن المؤرخين صرح أكثرهم بأنه ((صلى الله عليه و آله)) بعث عمرو بن أميّة الضمري إلى النجاشي و كتب معه كتابا إلى النجاشي يدعوه إلى الإسلام، و كتابا يأمره بتزويج أم حبيبة و كتابا يأمره بتجهيز جعفر و أصحابه إلى المدينة مع أن كتابه بتزويج أم حبيبة و بتجهيز جعفر و أصحابه كان قبل خيبر بقليل(١)(. و روى زرارة عن أبي جعفر ((عليه السلام)) أنه:" كان رسول الله ((صلى الله عليه و آله)) بعث قبل أن يسير إلى خيبر عمرو بن أميّة الضمري إلى النجاشي عظيم الحبشة، و دعاه إلى الإسلام، فأسلم، و كان أمر عمرا أن يتقدم بجعفر و أصحابه، فجهز النجاشي جعفر و أصحابه بجهاز حسن و أمر لهم بكسوة و حملهم في سفينتين) راجع أعلام الورى: ١٠٩ و البحار ٢٣: ٢١ عنه، و راجع في تزويج أم حبيبة الكافي ٢٨٣: ٥ و الوسائل ٧: ١٥ عن حريز عن محمد بن مسلم و الفقيه ٤٧٣: ٣ و المحاسن للبرقي: ٣٠١ عن محمد بن إسحاق عن أبي جعفر ((عليه السلام)) و راجع مرآة العقول ١١١: ٢٠ و روضة المتقين ٥٣٧: ٨.(٢)الرابع: كتابه ((صلى الله عليه و آله)) إليه أيضا في جواب كتابه كما سيأتي.
الخامس: كتابه ((صلى الله عليه و آله)) إلى النجاشي الأصحم أيضا في تزويج أم حبيبة، و لم يرو.
(١) و لا ينافي ذلك كون الكتاب الأول للدعوة إلى الإسلام أيضا و إكرامه جعفر (رضوان الله عليه) و أصحابه و ما جرى بعد خروج عمرو بن العاص إلى الحبشة أولا و ثانيا في مجلس النجاشي بعد إحضار جعفر و جواب الاسئلة التي طرحها عمرو بن العاص، لأن ذلك كله يحكي عن عقله و عدله و مجانبته العصبية العمياء، بل الظاهر أن النجاشي نفسه كان من علماء النصرانية، و يمكن أن يكون أسلم واقعا، و لكنه تأبى عن إظهار الإسلام حتى وصل إليه الكتاب مع عمرو بن أميّة يدعوه إلى الإسلام، فأظهر الإسلام، و أرسل وفدا عظيما من القسيسين لكي يشاهدوا و يحصلوا يقينا و إيمانا، و يصدقوه على ما فعله، و حصل ما أراد إلى أن توفي و استغفر له النبي ((صلى الله عليه و آله)) و صلى عليه على ما ينص عليه التأريخ و الحديث ..
(٢) ص ١٠٦.