مكاتيب الرسول(ص) - الأحمدي الميانجي، الشيخ علي - الصفحة ٤٣٥ - الشرح
و كلمته ألقاها إلى مريم و روح منه (النساء: ١٧١)(١)و عيسى كلمة الله: لأنه ولد بكلمة الله من غير والد أي: بأمره تعالى(٢)." البتول": أي: المنقطعة عن الرجال التي لا شهوة لها في الرجال كما في الحلبية وزيني دحلان و النهاية، أو المنقطعة عن الدنيا و زينتها إلى الله تعالى، و بذلك فسر البتول في ألقاب سيدة النساء، لأنها انقطعت عن الدنيا، قال في اللسان بعد ذكره ما تقدم من أن البتول المنقطعة عن الرجال و استشهاده بالحديث قال:" و سئل أحمد ابن أحمد بن يحيى عن فاطمة (رضوان الله عليها) بنت سيدنا رسول الله ((صلى الله عليه و سلم)): لم قيل لها البتول؟ فقال: لانقطاعها عن نساء أهل زمانها و نساء الامة عفافا و فضلا و دينا و حسبا و قيل: لانقطاعها عن الدنيا إلى الله عز و جل و امرأة متبتلة الخلق أي:
منقطعة الخلق عن النساء، لها عليهن فضل..."(٣)(." الطيبة الحصينة" و صرح بكونها طيبة في مقابل ما قاله اليهود فيها ما كانَ أَبُوكِ امْرَأَ سَوْءٍ وَ ما كانَتْ أُمُّكِ بَغِيًّا(٤)كما صرح في القرآن الكريم بطهارتها في قوله تعالى حاكيا عنها: قالَتْ أَنَّى يَكُونُ لِي غُلامٌ وَ لَمْ يَمْسَسْنِي بَشَرٌ وَ لَمْ أَكُ بَغِيًّا(٥)و قال.
(١) و راجع القرطبي ٢٢: ٦ و الطبري ٢٤: ٦ و التبيان ٤٠١: ٣ و مجمع البيان ١٤٤: ٣ و الرازي ١١٥: ١١ و الكشاف ٥٦٣: ١ و الدر المنثور ٢٤٨: ٢ و ابن كثير ٥٩٠: ١ و محاسن التأويل ٦٧٥: ٥ و روح المعاني.
٢٥: ٦ و المنار ٨٢: ٦ و روح البيان ٣٢٨: ٢ و جمع الجوامع ٣٠٥: ٢ و السراج المنير ٣٤٧: ١ و تفسير أبي السعود ٢٥٦: ٢ ..
(٢) راجع القاموس و مفردات الراغب و البحار ١٤ ولادة عيسى ((عليه السلام)) و المصادر المتقدمة في تفسير الآية المتقدمة ..
(٣) و أشار إليه في النهاية أيضا و في البحار ١٥: ٣ عن علي ((عليه السلام))" أن النبي ((صلى الله عليه و آله)) سئل ما البتول فإنا سمعناك يا رسول الله تقول: إن مريم بتول و فاطمة بتول؟ فقال ((عليه السلام)): البتول التي لم تر حمرة قط أي: لم تحض، فإن الحيض مكروه في بنات الأنبياء" (نقله عن معاني الأخبار و العلل و مصباح الأنوار و المناقب، و عن عبيد الهروي:" و سميت فاطمة بتولا لأنها تبتلت عن النظير" ..
(٤) مريم: ٢٨ ..
(٥) مريم: ٢٠.