مكاتيب الرسول(ص) - الأحمدي الميانجي، الشيخ علي - الصفحة ٣٩ - صورة أخرى
الجامعة فيها جميع ما يحتاج إليه الناس، فسئل عن تفسير هذا الكلام فقال: أما الغابر فالعلم بما يكون، و أما المزبور فالعلم بما كان، و أما النكت في القلوب فهو الإلهام، و أما النقر في الأسماع فحديث الملائكة نسمع كلامهم و لا نرى أشخاصهم، و أما الجفر الأحمر فوعاء فيه سلاح رسول الله ((صلى الله عليه و آله))، و لن يخرج حتى يقوم قائمنا أهل البيت، و أما الجفر الأبيض فوعاء فيه توراة موسى و إنجيل عيسى و زبور داود و كتب الله الأولى، و أما مصحف فاطمة ((عليها السلام)) ففيه ما يكون من حادث، و أسماء من يملك إلى أن تقوم الساعة، و أما الجامعة فهو كتاب طوله سبعون ذراعا بإملاء رسول الله ((صلى الله عليه و آله)) من فلق فيه، و خط علي بن أبي طالب ((عليه السلام)) بيده، فيه و الله جميع ما يحتاج الناس إليه إلى يوم القيامة حتى أن فيه أرش الخدش و الجلدة و نصف الجلدة(١). ٢١- عن حماد بن عثمان عن علي بن سعيد قال:" كنت جالسا عند أبي عبد الله ((عليه السلام)) و عنده محمد بن عبد الله بن علي إلى جنبه جالسا، و في المجلس عبد الملك بن أعين و محمد الطيار و شهاب بن عبد ربه، فقال رجل من أصحابنا: جعلت فداك إن عبد الله بن الحسن يقول: لنا في هذا الأمر ما ليس لغيرنا.
فقال أبو عبد الله ((عليه السلام)) بعد كلام: أ ما تعجبون من عبد الله يزعم أن أباه علي من لم يكن إماما، و يقول: إنه ليس عندنا علم و صدق، و الله ما عنده علم و لكن و الله- و أهوى بيده إلى صدره- إن عندنا سلاح رسول الله ((صلى الله عليه و آله))، و سيفه و درعه، و عندنا و الله مصحف فاطمة، ما فيه آية من كتاب الله، و إنه لإملاء رسول الله ((صلى الله عليه و آله))، و خطه علي ((عليه السلام)) بيده و الجفر، و ما يدرون مسك شاة أو مسك بعير.
(١) الإرشاد للمفيد: ٢٥٧ و البحار ١٨: ٢٦ عنه و عن الاحتجاج: ٢٠٣ و في ط من الاحتجاج ١٣٤: ٢ في احتجاج الصادق ((عليه السلام))) و راجع كشف الغمة ١٧٠: ٢ و المناقب لابن شهرآشوب ٢٧٦: ٤ و سيأتي عن الينابيع بنحو آخر و راجع البحار ٢٦: ٤٧.