مكاتيب الرسول(ص) - الأحمدي الميانجي، الشيخ علي - الصفحة ٣٨٠ - الشرح
و الذي يتضح مما يأتي في شرح الكتاب انه كان رجلا فهما عاقلا لبيبا.
" جاءني الأقرع" لم أجد من عين الأقرع هذا من هو؟ فيحتمل أن يكون المراد هو: الأقرع بن حابس التميمي أحد أشراف تميم، أو الأقرع بن شفي العكي أو الأقرع بن عبد الله الحميري رسول رسول الله ((صلى الله عليه و آله)) إلى ذي مران و طائفة من اليمن في قصة الأسود العنسي(١)(و الذي أظنه أنه هو الأقرع بن حابس، لأنه تميمي دارمي- من المؤلفة قلوبهم- و دارم أبو قبيلة المنذر بن ساوى فهو و الأقرع من بني دارم إلا أن المنذر من بني عبد الله و الأقرع من بني مجاشع.
" و شفاعتك لقومك" يظهر من قوله" جاءني الأقرع بكتابك" أنه أسلم بعد أن وصل كتابه ((صلى الله عليه و آله)) إليه و إلى المنذر للدعوة إلى الإسلام) كما تقدم في الفصل المعد لذكر الكتب التي لم تصل نصوصها) و كتب كتابا في إسلام قومه، و إنه شفع في قومه فيه و يحتمل أن يكون شفاعتهم غير كتابه.
و لم نقف إلى الآن على مضمون كتاب اسيبخت حتى نعرف موضوع الشفاعة و إنما نعرف إجمالا بأن" الكتاب يشفع الحاكم الفارسي في قومه.. و الواضح من الكتاب إن اسيبخت طلب هذه الشفاعة في خطابه للرسول، و المغزى الحقيقي لهذه الشفاعة غير واضح من النص"(٢)." و صدقت رسولك الأقرع في قومك" أي: جعلته مصدقا يتصدى جباية صدقاتهم و أخذ خراجهم و حق المقاسمة عن المسلمين و أهل الكتاب و المجوس.
" فابشر فيما سألتني" لا ندري ما سأل عن رسول الله ((صلى الله عليه و آله)) في دينه أو دنياه، فبشره رسول الله ((صلى الله عليه و آله)).
(١) اسد الغابة ١١٠: ١ و الطبري ١٨٧: ٣ و ٣١٩ و الإصابة ٥٩: ١ و الإستيعاب ٩٦: ١ و الوثائق:
٢٥٨/ ٣٣٥ ..
(٢) نشأة الدولة الاسلامية: ١٩٣.