مكاتيب الرسول(ص) - الأحمدي الميانجي، الشيخ علي - الصفحة ٣٦٥ - الشرح
المكتوب إليه أولا هو الجلندى ثم مات أو شاخ و فوض الأمر إلى بنيه، فكتب إليه الرسول ((صلى الله عليه و آله)) ثانيا سنة ثمان مع عمرو بن العاص.
نقل في الروض الأنف ٢٥٠: ٤ لقاء عمرو مع الجلندى و كلامه معه، و هو يدل على أن الجلندى كان حيا و لقاه عمرو سنة ثمان، و لا بأس بنقل كلامهما:
قال:" أما عمرو بن العاص فقدم على الجلندي فقال له: يا جلندى إنك و إن كنت منا بعيدا، فإنك من الله غير بعيد، إن الذي تفرد بخلقك أهل أن تفرد بعبادته، و أن لا تشرك به من لم يشركه فيك، و اعلم أنه يميتك الذي أحياك، و يعيدك الذي بدأك، فانظر في هذا النبي الامي الذي جاء بالدنيا و الآخرة، فإن كان يريد به أجرا فامنعه، أو يميل به هوى فدعه، ثم انظر ما يجئ به هل يشبه ما يجئ به الناس؟ فإن كان يشبهه فسله العيان، و تخير عليه الخبر، و إن كان لا يشبهه فاقبل ما قال و خف ما وعد، فقال الجلندى: إنه و الله لقد دلني على هذا النبي الامي أنه لا يأمر بخير إلا كان أول من أخذ به، و لا ينهى عن شر إلا كان أول تارك له، و أنه يغلب فلا يبطر، و يغلب فلا يضجر، و أنه يفي بالعهد، و ينجز بالموعود، و أنه لا يزال سرا قد اطلع عليه يساوى فيه أهله، و أشهد أنه نبي.
و نقل كلام الجلندى في الشفاء للقاضي ٤٨٤: ١ و راجع نسيم الرياض.
٤٤٧: ٢ و ٤٤٨ و شرح القاري بهامشه: ٤٤٧ و ٤٤٨.
و هذا يناسب ما قيل من أنه شاخ و فوض الأمر إلى ابنيه كما تقدم.
كان جيفر و عبد صاحبي عمان أو ملكها و إن قال بعض إن الملك كان لجيفر و الكتاب إليهما و المخاطب كلاهما.
" دعاية الإسلام" هي دعاية الله و هي التوحيد.
" لأنذر من كان حيا" أي: فهما عاقلا، كنى عن العاقل بالحي إيعازا إلى أن.