مكاتيب الرسول(ص) - الأحمدي الميانجي، الشيخ علي - الصفحة ٣٠٨ - كتاب تسمية أصحاب صاحب الزمان (
الناس حتى يأتي رئيسهم فيقول: لقد رأيت ليلتي هذه رؤيا عجيبة، و إني منها خائف، و قلبي منها وجل.
فيقول له: اقصصي رؤياك فيقول: رأيت كبة نار انقضت من عنان السماء(١)، فلم تزل تهوى حتى انحطت على الكعبة فدارت فيها(٢)فإذا هي جراد ذوات أجنحة خضر كالملاحف، فاطافت بالكعبة ما شاء الله ثم تطايرت شرقا و غربا، لا تمر ببلد إلا أحرقته، و لا بحصن إلا حطته(٣)، فاستيقظت و أنا مذعور القلب وجل، فيقولون لقد رأيت هؤلاء، فانطلق بنا إلى الأقرع(٤)ليعبرها و هو رجل من ثقيف فيقص عليه الرؤيا، فيقول الأقرع لقد رأيت عجبا، و لقد طرقكم في ليلتكم جند من جنود الله لا قوة لكم بهم.
فيقولون لقد رأينا في يومنا هذا عجبا و يحدثونه بأمر القوم.
ثم ينهضون من عنده يهمون بالوثوب عليهم و قد ملأ الله قلوبهم منهم رعبا و خوفا، فيقول بعضهم لبعض و هم يتآمرون بذلك: يا قوم لا تعجلوا على القوم إنهم لم يأتوكم بعد بمنكر و لا أظهروا خلافا، و لعل الرجل(٥)منهم يكون في القبيلة من قبائلكم، فإن بدا لكم منهم شر فأنتم حينئذ و هم، و أما القوم فإنا نراهم متنسكين، و سيماهم حسنة، و هم في حرم الله تعالى الذي لا يباح من دخله حتى يحدث به حدثا، و لم يحدث القوم حدثا يوجب محاربتهم.
(١) في المحجة: اعنان السماء ..
(٢) في المحجة: قد رأيت فيها ..
(٣) في المحجة: بحصن حطمته ..
(٤) في المحجة: الأقرع في الموضعين ..
(٥) في المحجة: للرجل.