مكاتيب الرسول(ص) - الأحمدي الميانجي، الشيخ علي - الصفحة ٢٩٣ - كتاب الخلق
في الحق جزيل العطاء، و يحارب أعداء رب الأرض و السماء، و جمع عند ذلك ربنا تبارك و تعالى لمحمد ((صلى الله عليه و آله)) علم الماضيين، و زاده من عنده القرآن الحكيم بلسان عربي مبين، لا يأتيه الباطل من بين يديه و لا من خلفه تنزيل من حكيم حميد، فيه خبر الماضيين، و علم الباقيين"(١). عنه عن علي ((عليه السلام)) قال:" في كتاب علي بن أبي طالب ((عليه السلام)) أن ابن آدم أشبه شيء بالمعيار إما راجح بعلم- و قال مرة بعقل- أو ناقص بجهل"(٢). ير: أبو محمد عن عمران بن موسى البغدادي عن ابن أسباط عن محمد بن الفضيل عن الثمالي عن أبي عبد الله ((عليه السلام)) قال:" إن في الجفر أن الله تبارك و تعالى لما أنزل ألواح موسى ((عليه السلام)) أنزلها عليه و فيها تبيان كل شيء، و ما هو كائن إلى أن تقوم الساعة، فلما انقضت أيام موسى أوحى الله إليه أن استودع الألواح- و هي زبرجدة من الجنة- الجبل، فأتى موسى الجبل، فانشق له الجبل، فجعل فيه الألواح ملفوفة، فلما جعلها فيه انطبق الجبل عليها، فلم تزل في الجبل حتى بعث الله نبيه محمدا ((صلى الله عليه و آله))، فأقبل ركب من اليمن يريدون النبي ((صلى الله عليه و آله))، فلما انتهوا إلى الجبل انفرج الجبل، فخرجت الألواح ملفوفة كما وضعها موسى ((عليه السلام))، فأخذها القوم فدفعوها إلى النبي ((صلى الله عليه و آله))"(٣). ير(٤)- حدثنا محمد بن الحسين عن أحمد بن محمد بن أبي نصر عن عبد الكريم عن محمد بن مسلم عن أبي جعفر ((عليه السلام)) قال: جاء أعرابي حتى قام على باب المسجد فتوسم فرأى أبا جعفر فعقل ناقته و دخل، و جثا على ركبتيه و عليه شملة، فقال أبو جعفر ((عليه السلام)): من أين جئت يا أعرابي؟ قال: جئت من أقصى البلدان قال أبو.
(١) كمال الدين: ٢٢٨- ٢٢٤ و اللفظ له) و البحار ٢٤٩: ١٤ عنه و كذا: ٥١٥ ..
(٢) كشف الغمة ٣٤٦: ٢ ..
(٣) البحار ٢٢٥: ١٣ و ١٣٧: ١٧ ..
(٤) بصائر الدرجات: ٥٢٨ ط تبريز.