مكاتيب الرسول(ص) - الأحمدي الميانجي، الشيخ علي - الصفحة ٢٢٣ - كتاب الجهاد
كتاب الجهاد:
١- عن محمد بن يحيى عن أحمد بن محمد عن محمد بن يحيى عن طلحة بن زيد عن أبي عبد الله عن أبيه ((عليهم السلام)) قال:" قرأت في كتاب لعلي ((عليه السلام)): أن رسول الله ((صلى الله عليه و آله)) كتب كتابا بين المهاجرين و الأنصار و من لحق بهم من أهل يثرب: أن كل غازية غزت بما يعقب بعضها بالمعروف و القسط بين المسلمين، فإنه لا يجوز حرب إلا بإذن أهلها، و إن الجار كالنفس غير مضار و لا آثم، و حرمة الجار على الجار كحرمة أمه و أبيه، لا يسالم مؤمن دون مؤمن في قتال في سبيل الله إلا على عدل و سواء"(١). ٢- عن علي ((عليه السلام)): أنه ذكر عهدا فقال: الذي حدثنا منه أحسبه من كلام علي (صلوات الله عليه) إلا أنا روينا عنه أنه رفعه فقال: عهد رسول الله ((صلى الله عليه و آله)) عهدا كان فيه بعد كلام ذكره: قال ((صلى الله عليه و آله)): فيما يجب على الأمير من محاسبة نفسه:
" أيها الملك(٢)المملوك اذكر ما كنت فيه، و انظر إلى ما صرت إليه، و اعتقد لنفسك ما يدوم، و استدل بما كان على ما يكون، و ابدأ بالنصيحة لنفسك، و انظر في أمر خاصتك، و في معرفة ما عليك و لك، فليس شيء أدل لامرئ على ماله عند الله من أعماله، و لا على ماله عند الناس من آثاره، و اتق الله في خاصة أمورك و نفسك و راقبه فيما حملك، و تعبد له بالتواضع إذ رفعك، فإن التواضع طبيعة العبودية، و التكبر من حالات الربوبية، و لا تميلن بك عن القصد رتبة تروم بها ما ليس لك، و لا تبطرنك نعم الله(٣)عليك عن إعظام حقه، فإن حقه لن يزداد عليك إلا عظما، و لا تكونن كأن الله بما أحدث لك من الكرامة ترى أنه أسقط عنك شيئا من فرائضه، و أنك استحققت عليه وضع الصعاب عنك، فتنهمك في بحور الشهوات،
(١) الكافي ٣١: ٥ و التهذيب ١٤٠: ٦ و الكافي ٢/ ٦٦٦: ٢ مختصرا و الوسائل ٢/ ٤٨٧: ٨ و ٥/ ٥٠: ١٠ و البحار ١٥/ ١٦٧: ١٩ مع شرحه ..
(٢) المملك خ ..
(٣) كذا في الأصل و الصحيح نعم بالنون.