مكاتيب الرسول(ص) - الأحمدي الميانجي، الشيخ علي - الصفحة ١٨٨ - ١٠- المناجاة بطلب الحوائج
المظلوم المبغي عليه إجابة دعوتي.
فصل على محمد و آل محمد و خذه من مأمنه أخذ عزيز مقتدر و أفجئه في غفلته مفاجاة مليك منتصر و اسلبه نعمته و سلطانه، و افضض عنه جموعه و أعوانه، و مزق ملكه كل ممزق، و فرق أنصاره كل مفرق، و أعره من نعمتك التي لم يقابلها بالشكر، و انزع عنه سربال عزك الذي لم يجازه بالإحسان، و اقصمه يا قاصم الجبابرة، و أهلكه يا مهلك القرون الخالية، و أبره يا مبير الأمم الظالمة، و أخذله يا خاذل الفئات الباغية، و ابتز عمره، و ابتز ملكه، و عف أثره، و اقطع خبره، و أطف ناره و أظلم نهاره، و كور شمسه و أزهق نفسه، و أهشم شدته، وجب سنامه، و أرغم أنفه، و عجل حتفه، و لا تدع له جنة إلا هتكتها، و لا دعامة إلا قصمتها، و لا كلمة مجتمعة إلا فرقتها، و لا قائمة علو إلا وضعتها، و لا ركنا إلا وهنته و لا سببا إلا قطعته، و أرنا أنصاره و جنده و أحباءه و أرحامه عباديد بعد الإلفة، و شتى بعد اجتماع الكلمة، و مقنعي الرءوس بعد الظهور على الأمة.
و اشف بزوال أمره القلوب المنقلبة الوجلة، و الأفئدة اللهفة، و الأمة المتحيرة، و البرية الضائقة، و أدل ببواره الحدود المعطلة، و الأحكام المهملة، و السنن الداثرة، و المعالم المغيرة و التلاوات المتغيرة، و الآيات المحرفة، و المدارس المهجورة، و المحاريب المجفوة، و المساجد المهدومة،] و أرح به الأقدام المتعبة [(١)، و أشبع به الخماص الساغبة، و ارو به اللهوات اللاغبة، و الأكباد الظامية، و أطرقه بليلة لا أخت لها، وساعة لا شفاء منها، و بنكبة لا انتعاش معها، و بعثرة لا إقالة منها، و ابح حريمه، و نغص نعيمه، و أره بطشتك الكبرى، و نقمتك المثلى، و قدرتك التي هي فوق كل قدرة، و سلطانك الذي هو أعز من سلطانه، و اغلبه لي بقوتك القوية، و محالك الشديد، و امنعني منه بمنعتك التي كل خلق فيها ذليل، و ابتله بفقر لا تجبره، و بسوء لا.
(١) ما بين المعقوفتين غير موجود في المصدر، و كذا في البحار ٢٣٩: ٩٥.