مكاتيب الرسول(ص) - الأحمدي الميانجي، الشيخ علي - الصفحة ١٧٠ - ' باب الإمامة و الولاية
محمد بن الحسن الصفار عن محمد بن الحسين بن أبي طالب و يعقوب بن يزيد جميعا عن محمد بن أبي عمير عن عبد الله بن سنان عن معروف بن خربوذ عن أبي الطفيل عامر بن واثلة عن حذيفة بن أسيد الغفاري قال:" لما رجع رسول الله من حجة الوداع و نحن معه أقبل حتى انتهى إلى الجحفة، فأمر أصحابه بالنزول، فنزل القوم منازلهم، ثم نودى بالصلاة، فصلى بأصحابه ركعتين، ثم أقبل بوجهه إليهم فقال: إنه قد نبأني اللطيف الخبير أني ميت و أنكم ميتون، و كأني قد دعيت فأجبت و إني مسئول عما أرسلت به إليكم و عما خلفت فيكم من كتاب الله و حجته و إنكم مسئولون فما أنتم قائلون لربكم؟
قالوا: نقول: قد بلغت و نصحت و جاهدت- فجزاك الله عنا أفضل الجزاء- ثم قال لهم: أ لستم تشهدون أن لا إله إلا الله، و أني رسول الله إليكم، و أن الجنة حق، و أن النار حق، و أن البعث بعد الموت حق؟ فقالوا: نشهد بذلك، قال: اللهم أشهد على ما يقولون، ألا و إني أشهدكم أني أشهد أن الله مولاي، و أنا مولى كل مسلم، و أنا أولى بالمؤمنين من انفسهم، فهل تقرون لي بذلك و تشهدون لي به؟ فقالوا: نعم نشهد لك بذلك فقال:
إلا من كنت مولاه فإن عليا مولاه، و هو هذا، ثم أخذ بيد علي ((عليه السلام)) فرفعها مع يده حتى بدت آباطهما، ثم قال: اللهم وال من والاه، و عاد من عاداه و انصر من نصره، و اخذل من خذله، إلا و إني فرطكم، و أنتم واردون علي الحوض حوضي غدا، و هو حوض عرضه ما بين بصرى و صنعاء فيه أقداح من فضة عدد نجوم السماء، ألا و إني سائلكم غدا، ما ذا صنعتم فيما أشهدت الله به عليكم في يومكم هذا إذا وردتم علي حوضي؟ و ما ذا صنعتم بالثقلين من بعدي؟ فانظروا كيف تكونون خلفتموني فيهما حين تلقوني؟
قالوا: و ما هذان الثقلان يا رسول الله؟ قال: أما الثقل الأكبر فكتاب الله عز.