مكاتيب الرسول(ص) - الأحمدي الميانجي، الشيخ علي - الصفحة ١٠٧ - كتاب في قراب السيف
كتاب في قراب السيف أخرج علماء الاسلام من الشيعة و السنة في كتبهم بطرق كثيرة متعددة عن أمير المؤمنين علي بن أبي طالب ((عليه السلام)) أنه قال:" ليس عندنا كتاب من رسول الله ((صلى الله عليه و آله)) إلا كتاب الله القرآن و كتابا في قراب سيفي".
و قد أكثروا من نقلة في كتب التاريخ و التفسير و الحديث و المعاجم، و الذي أظن أنهم أكثروا نقله لما فيه من نفي ما ادعاه أهل البيت ((عليهم السلام)) من أن كتب رسول الله ((صلى الله عليه و آله)) بإملائه و خط علي ((عليه السلام)) عندهم يدخرونه و يحفظونه كما يحفظ أهل الدنيا دراهمهم و دنانيرهم، و أن فيها علوم الرسالة و فيها ما يحتاج إليه الناس.
و نحن نورد هنا كلما عثرنا عليه من المصادر و إن طال الكلام و لزم التطويل و الإسهاب لما فيه من الفوائد الثمينة لأهل التحقيق و التدقيق ممن يستمعون القول فيتبعون أحسنه، فنقول و على الله التكلان و منه الاستعانة و هو خير معين.
روى هذا الحديث جمع كثير من الصحابة و التابعين:
١- عبيدا لله بن عدي بن الخيار بن نوفل بن عبد مناف قال: قام الأشعث إلى علي ((عليه السلام)) فقال:" إن الناس يزعمون أن رسول الله ((صلى الله عليه و آله)) عهد إليك عهدا لم يعهده إلى غيرك فقال: إنه عهد إلي ما في قراب سيفي لم يعهد إلي غير ذلك، فقال الأشعث: هذه إن قلتها فهي عليك لا لك دعها ترحل عنك، فقال له: و ما علمك بما علي مما لي منافق بن كافر حائك بن حائك، إني لأجد منك تيه الغرل"(١)(.
(١) ابن ابي الحديد ٧٥: ٤ و في الرحلة في طلب الحديث للخطيب البغدادي: ١٣٠" روى عبيد الله بن عدي بن الخيار أحد بني نوفل بن عبد مناف حدثنا: فجاء الا ٦ شعث بن قيس حتى أخذ باحدى عضادتي المنبر ثم قال علي:" ما بال أقوام يكذبون علينا يزعمون أن عندنا عن رسول الله ((صلى الله عليه و آله)) ما ليس عند غيرنا و رسول الله ((صلى الله عليه و آله)) كان عاما و لم يكن خاصا، و ما عندي عنه ما ليس عند المسلمين إلا شيء في قرابي هذا، فأخرج منه صحيفة فإذا فيها:" من أحدث حدثا أو آوى محدثا فعليه لعنة الله و الملائكة و الناس أجمعين، لا يقبل منه صرف و لا عدل" و راجع البحار ٦٧٤: ٨ الطبعة الحجرية و الأغاني ٢١:
١٤ نقله مفصلا، و بين نقله و نقل المعتزل و الخطيب فرق لا يضر بما نحن فيه و راجع مقدمة الوثائق: ١.