منهاج الصالحين - الوحيد الخراساني، الشيخ حسين - الصفحة ٤٧١ - و من الأدلّة النقلية على ضرورة وجوده حديث الثقلين
كثيرة، وردت عن نيف و عشرين صحابيا) [١].
و مذهب الحقّ وجوب وجود عالم بالقرآن من أهل البيت (عليهم السلام)، عالم بكلّ ما فيه، و أنّ الأمّة بلا استثناء مأمورة بالتمسّك بالكتاب و السنّة و بهذا الإمام، و أنّ اهتداء أيّ مسلم يتوقّف على هذا التمسّك، و إطاعة ذلك الإمام.
فقد ثبت اعتقاد الشيعة بالإمام الثاني عشر (عليه السلام) و ظهوره- مضافا إلى ما تقدّم- بالأحاديث المتواترة عن المعصومين (عليهم السلام)، و هي إحدى الطرق المثبتة للإمامة.
هذا مع قطع النظر عمّا ثبت بالبرهان من أنّ الإنسان الكامل- و هو خليفة اللّه في كلّ زمان- واسطة الفيض في عالم التكوين، و أن اللّه سبحانه هو من منه الوجود، و خليفته و حجّته من به الوجود، و به ينزل الغيث، و به يمسك السماء أن تقع على الأرض إلّا بإذنه، و به ينفس الهمّ و يكشف الضرّ، و للكلام عن مقام العباد الذين لا يسبقونه بالقول و هم بأمره يعملون، و أنّهم ولاة الأمر في التكوين و التشريع مجال آخر.
و في القرآن آيات ورد تفسيرها في مصادر العامّة و الخاصّة بظهوره و دولته (صلوات اللّه عليه)، نذكر بعضها:
١. قال اللّه تعالى: هُوَ الَّذِي أَرْسَلَ رَسُولَهُ بِالْهُدى وَ دِينِ الْحَقِّ لِيُظْهِرَهُ عَلَى الدِّينِ كُلِّهِ وَ لَوْ كَرِهَ الْمُشْرِكُونَ [٢].
قال أبو عبد اللّه الكنجي في كتاب البيان في أخبار صاحب الزمان (عليه السلام): (و أمّا بقاء المهدي (عليه السلام) فقد جاء في الكتاب و السنّة، أمّا الكتاب فقد قال سعيد بن جبير في تفسير قوله عزّ و جلّ: لِيُظْهِرَهُ عَلَى الدِّينِ كُلِّهِ وَ لَوْ كَرِهَ الْمُشْرِكُونَ قال: هو المهدي
[١] الصواعق المحرقة ص ١٥٠.
[٢] سورة التوبة: ٣٣.