منهاج الصالحين - الوحيد الخراساني، الشيخ حسين - الصفحة ٣٨٤ - كراماته
فقلت: أنتم تقدرون على أن تحيوا الموتى و تبرءوا الأكمه و الأبرص؟ فقال لي:
نعم، بإذن اللّه.
ثمّ قال: ادن منّي يا أبا محمّد، فمسح يده على عيني و وجهي، فأبصرت الشمس و السماء و الأرض و البيوت و كلّ شيء في الدار، قال: أ تحبّ أن تكون هكذا، و لك ما للناس، و عليك ما عليهم يوم القيامة، أو تعود كما كنت و لك الجنّة خالصا؟ قلت: أعود كما كنت، قال: فمسح على عيني، فعدت كما كنت
[١]. و عن أبي بصير قال: كنت مع الباقر (عليه السلام) في مسجد رسول اللّه قاعدا حدثان ما مات علي بن الحسين (عليهما السلام) إذ دخل المنصور و داود بن سليمان قبل أن أفضى الملك إلى ولد العبّاس، و ما قعد إلّا داود إلى الباقر (عليه السلام)، فقال: ما منع الدوانيقي أن يأتي، قال: فيه جفاء. قال الباقر (عليه السلام): لا تذهب الأيّام حتّى يلي أمر هذا الخلق فيطأ أعناق الرجال، و يملك شرقها و غربها، و يطول عمره فيها حتّى يجمع من كنوز الأموال ما لم يجتمع لأحد قبله، فقام داود و أخبر الدوانيقي بذلك، فأقبل إليه الدوانيقي، و قال: ما منعني من الجلوس إليك إلّا إجلالك، فما الذي أخبرني به داود؟ قال: هو كائن. قال: و ملكنا قبل ملككم؟ قال: نعم، قال: و يملك بعدي أحد من ولدي؟
قال: نعم، قال: فمدّة بني امية أكثر أم مدّتنا؟ قال: مدّتكم أطول، و يتلقفنّ هذا الملك صبيانكم، و يلعبون به كما يلعبون بالكرة، هذا ما عهده إليّ أبي. فلمّا ملك الدوانيقي تعجّب من قول الباقر (عليه السلام) [٢]
.**
[١] بصائر الدرجات الجزء السادس باب ٣، ما في الأئمّة (عليهم السلام) أنّهم يحيون الموتى ص ٢٨٩، و بتفاوت يسير في الكافي ج ١ ص ٤٧٠، كشف الغمة ج ٢ ص ١٤٣.
[٢] كشف الغمّة ج ٢ ص ١٤٢، الخرائج و الجرائح ج ١ ص ٢٧٣.