منهاج الصالحين - الوحيد الخراساني، الشيخ حسين - الصفحة ٤٤٦ - كراماته
فلمّا استدعي به إلى المعتصم، صرت إليه، فقلت له: جعلت فداك، فأنت خارج، فإلى من هذا الأمر من بعدك؟ فبكى حتّى اخضلّت لحيته، ثمّ التفت إليّ، فقال: عند هذه يخاف عليّ، الأمر من بعدي إلى ابني علي
[١].
كراماته (عليه السلام)
و هى أكثر من أن يحويها هذا المختصر، و نقتصر على بعضها:
عن أبي هاشم الجعفري، قال: كنت بالمدينة حين مرّ بنا [بغا] أيّام الواثق في طلب الأعراب فقال أبو الحسن: اخرجوا بنا حتّى ننظر إلى تعبئة هذا التركي، فخرجنا فوقفنا فمرّت بنا تعبئته، فمرّ بنا تركي، فكلّمه أبو الحسن (عليه السلام) بالتركي، فنزل عن فرسه فقبّل حافر فرس الإمام (عليه السلام)، فحلّفت التركي، فقلت له: ما قال لك الرجل؟ قال: هذا نبيّ؟! قلت: ليس هو بنبيّ. قال: دعاني باسم سمّيت به في صغري في بلاد الترك، ما علمه أحد إلى الساعة
[٢]. عن صالح بن سعيد، قال: دخلت على أبي الحسن (عليه السلام)، فقلت له: جعلت فداك، في كلّ الأمور أرادوا إطفاء نورك و التقصير بك حتّى أنزلوك هذا الخان الأشنع خان الصعاليك، فقال: هاهنا أنت يا ابن سعيد، ثمّ أومأ بيده، فقال: انظر، فنظرت، فإذا بروضات آنفات، و روضات ناظرات، فيهنّ خيرات عطرات، و ولدان كأنّهنّ اللؤلؤ المكنون، و أطيار، و ظباء، و أنهار تفور، فحار بصري و حسرت عيني، فقال: حيث كنّا فهذا لنا عتيد، و لسنا في خان الصعاليك
[٣].
[١] الكافي ج ١ ص ٣٢٣، الإرشاد ج ٢ ص ٢٩٨.
[٢] الخرائج و الجرائح ج ٢ ص ٦٧٤، و بتفاوت يسير في الثاقب في المناقب ص ٥٣٩، إعلام الورى ج ٢ ص ١١٧، كشف الغمّة ج ٢ ص ٣٩٧، مناقب آل أبي طالب ج ٤ ص ٤٠٨.
[٣] الكافي ج ١ ص ٤٩٨، و بتفاوت يسير في بصائر الدرجات الجزء الثامن باب ١٣ ح ٧، ص ٤٠٦،