منهاج الصالحين - الوحيد الخراساني، الشيخ حسين - الصفحة ٥٤١ - من حكم الصّلاة و أسرارها
فروع الدين لا يتّسع المجال للبحث عن الحكم و الأسرار في فروع الدين، فهي قوانين و شرائع ربّانية لتنظيم أحوال الإنسان الشخصية و الاجتماعية، و علاقته مع الخالق و الخلق، و الفقه الذي دوّن في ثمانية و أربعين كتابا، و كلّ كتاب منه مشتمل على أبواب، لا يتيسّر استقصاء حكمها المبيّنة فضلا عمّا لا يصاب منها بالعقول. و إنّما نذكر شيئا من حكمة الصلاة و الزكاة:
من حكم الصّلاة و أسرارها
تشتمل الصلاة على أجزاء و شروط و موانع:
فشرط إباحة المكان في الصلاة ينبّه المصلّي أن لا يعتدي على حقّ أحد.
و شرط الطهارة من الخبث و الحدث يرشده إلى أنّ النجاسة التي تطهّر بالماء، أو الكدورة المعنوية التي تحصل قهرا في الروح من الجنابة- مثلا و إن كانت من غير اختيار- و تزول بالغسل، توجبان بطلان الصلاة، و تمنعان الإنسان من التوجّه إلى ذي الجلال و الإكرام سبحانه.
و بهذا يمكن أن يتصوّر تأثير قذارة الأعمال القبيحة الاختيارية، مثل الكذب، و الخيانة، و الظلم، و التعدّي، و كدورة الأخلاق الرذيلة، في حرمانه من حقيقة الصلاة التي هي معراج المؤمن، و قربان كلّ تقيّ.
*