منهاج الصالحين - الوحيد الخراساني، الشيخ حسين - الصفحة ٩٤ - (٣) الإخبار عن هزيمة المشركين
تحدث، فحدثت كما أخبر بها حرفيا! فهذا يدلّ دلالة قطعية على ارتباطه بالعليم الخبير المحيط بالزمان و الزمانيات، و هذه بعض إخبارات القرآن بالغيب:
(١) الإخبار عن انتصار الروم
كانت الدولتان الكبيرتان عند بعثة النبيّ (صلّى اللّه عليه و آله و سلم): فارس و الروم، و كان بينهما صراع و حروب، و قد هزم الفرس جيوش الروم في معركة كبيرة في سوريا، و كانت المؤشّرات كما يذكر المؤرّخون تدلّ على أنه انتصار نهائي، فأخبر القرآن بأنّ الروم سوف تغلب الفرس في بضع سنين! و تحقّق ما أخبر به كما أخبر به الم* غُلِبَتِ الرُّومُ* فِي أَدْنَى الْأَرْضِ وَ هُمْ مِنْ بَعْدِ غَلَبِهِمْ سَيَغْلِبُونَ* فِي بِضْعِ سِنِينَ [١].
(٢) الإخبار عن عودة النبيّ (صلّى اللّه عليه و آله و سلم) إلى مكّة
أجمعت قبائل قريش و من حالفها من قبائل العرب على تكذيب النبيّ (صلّى اللّه عليه و آله و سلم) و مقاومة دعوته، و حاولوا قتله مرارا حتّى اضطرّ إلى الهجرة من مكّة خائفا يترقّب، فأخبره اللّه تعالى بأنه سوف يعود إلى مكّة منتصرا، و تحقّق ما أخبره به بعد ثمان سنوات! إِنَّ الَّذِي فَرَضَ عَلَيْكَ الْقُرْآنَ لَرادُّكَ إِلى مَعادٍ [٢].
(٣) الإخبار عن هزيمة المشركين
أخبر عن هزيمة المشركين قبل معركة بدر، مع أنّهم كانوا جازمين بالانتصار لكونهم أكثر عددا و عدّة و جمعا و نفوذا في الجزيرة، فقال: أَمْ يَقُولُونَ نَحْنُ جَمِيعٌ
[١] سورة الروم: ١- ٤.
[٢] سورة القصص: ٨٥.