منهاج الصالحين - الوحيد الخراساني، الشيخ حسين - الصفحة ٤٨٤ - أنه
فقال أحمد بن إسحاق: فقلت له: يا مولاي فهل من علامة يطمئن إليها قلبي؟
فنطق الغلام (عليه السلام) بلسان عربيّ فصيح، فقال: أنا بقيّة اللّه في أرضه، و المنتقم من أعدائه، فلا تطلب أثرا بعد عين يا أحمد بن إسحاق.
فقال أحمد بن إسحاق: فخرجت مسرورا فرحا، فلمّا كان من الغد عدت إليه فقلت له: يا ابن رسول اللّه لقد عظم سروري بما مننت [به] عليّ، فما السنّة الجارية فيه من الخضر و ذي القرنين؟ فقال: طول الغيبة يا أحمد.
قلت: يا ابن رسول اللّه و إنّ غيبته لتطول؟ قال: إي و ربّي حتّى يرجع عن هذا الأمر أكثر القائلين به، و لا يبقى إلّا من أخذ اللّه عزّ و جلّ عهده لولايتنا، و كتب في قلبه الإيمان، و أيّده بروح منه.
يا أحمد بن إسحاق: هذا أمر من أمر اللّه، و سرّ من سرّ اللّه، و غيب من غيب اللّه، فخذ ما آتيتك و اكتمه و كن من الشاكرين، تكن معنا غدا في عليّين)
[١]. روى العامّة و الخاصّة أنه (عليه السلام) يخرج من عند الكعبة و جبرائيل عن يمينه و ميكائيل عن يساره
[٢]. و بما أنّ جبرائيل هو الواسطة في إفاضة العلوم و المعارف الإلهية و الحوائج المعنوية، و ميكائيل هو الواسطة في إفاضة الأرزاق و الحوائج المادّية، فتكون مفاتيح خزائن العلوم و الأرزاق كلّها بيده (عليه السلام).
و يظهر كأنه الكوكب الدرّي [٣].
[١] كمال الدين و تمام النعمة للصدوق ص ٣٨٤، ينابيع المودّة ج ٣ ص ٣١٨.
[٢] عقد الدرر ص ٦٥ الباب الخامس، و الفصل الأوّل الباب الرابع، الأمالي للمفيد ص ٤٥، روضة الواعظين ص ٢٦٤، كتاب الغيبة للنعماني ص ٣٠٧، الإرشاد ج ٢ ص ٣٨٠ الخرائج و الجرائح ج ٢ ص ٩٢٦ و ج ٣ ص ١١٦٧ و مصادر أخرى.
[٣] الجامع الصغير ج ٢ ص ٦٧٢، فيض القدير ج ٦ ص ٣٦٢ رقم ٩٢٤٥، كنز العمّال ج ١٤ ص ٢٦٤،