منهاج الصالحين - الوحيد الخراساني، الشيخ حسين - الصفحة ٢٢٠ - فضائله و مناقبه
كناه (صلّى اللّه عليه و آله و سلم)
و من كناه: أبو القاسم، و أبو الطاهر، و أبو الطيّب، و أبو المساكين، و أبو الدرّتين، و أبو الريحانتين، و أبو السبطين.
فضائله و مناقبه (صلّى اللّه عليه و آله و سلم)
و هي أكثر من أن تسطر و أجلّ من أن تدرك، و كيف يمكن إدراك مكارم من هو حبيب إله العالمين، و خير الخلائق أجمعين، و خاتم النبيين و سيّد المرسلين، و إمام الأئمّة الهداة المهديين، المخاطب من اللّه سبحانه ب (طه و يس) و هو أول العابدين و أسبق الأولين و الآخرين، لقوله «بلى» [١] حينما أخذ الميثاق على ربوبيّة ربّ العالمين.
و بكلمة واحدة، الذي هو الاسم الأعظم، و المثل الأعلى للّه الملك الحق المبين.
و ليس لنا إلا الاعتراف بالقصور و التقصير عن التعرض لمناقب من وصفه اللّه بالشاهد و المبشّر و النذير و الداعى إلى اللّه بإذنه و السراج المنير، غير أنا نذكر بعض ما أدّب به أمته تيمنا، و ليس على اللّه بعزيز أن يوفّقنا لقوله تعالى: لَقَدْ كانَ لَكُمْ فِي رَسُولِ اللّهِ أُسْوَةٌ حَسَنَةٌ [٢].
عن بكر بن عبد اللّه أنّ عمر بن الخطّاب دخل على النبيّ (صلّى اللّه عليه و آله و سلم) و هو موقوذ- أو قال محموم- فقال له عمر: يا رسول اللّه ما أشدّ و عكك [أو حماك!] فقال:
[١] إشارة إلى الآية الشريفة: وَ إِذْ أَخَذَ رَبُّكَ مِنْ بَنِي آدَمَ مِنْ ظُهُورِهِمْ ذُرِّيَّتَهُمْ وَ أَشْهَدَهُمْ عَلى أَنْفُسِهِمْ أَ لَسْتُ بِرَبِّكُمْ قالُوا بَلى الأعراف: ١٧٢.
[٢] الأحزاب: ٢١.