منهاج الصالحين - الوحيد الخراساني، الشيخ حسين - الصفحة ١٨٤ - الحديث السادس
قال: فقال النبي (صلّى اللّه عليه و آله و سلم): لا، فبكى علي، فقال له: أ ما ترضى أن تكون منّي بمنزلة هارون من موسى، إلّا أنه ليس بعدي نبي. إنه لا ينبغي أن أذهب إلّا و أنت خليفتي.
قال ابن عبّاس: و قال له رسول اللّه: أنت ولي كلّ مؤمن بعدي و مؤمنة.
قال ابن عبّاس: و سدّ رسول اللّه أبواب المسجد غير باب علي، فكان يدخل المسجد جنبا، و هو طريقه ليس له طريق غيره.
قال ابن عبّاس: و قال رسول اللّه: من كنت مولاه فإنّ مولاه علي
[١]. فهل يبقى شك في أنّ عليا هو الخليفة للنبي بلا فصل، بعد تخصيص النبي له براية الفتح، و نصّه عليه وحده من بين الأصحاب بأنه محبوب اللّه و رسوله؟ و بعد أن أرسل سورة براءة إلى أهل مكّة بيد غيره، فأمره اللّه أن يسحبها منه و يعطيها لعليّ، لأنه لا يجوز أن يبلغها عن النبي إلّا هو أو رجل منه، و هو علي؟
و بعد تصريح النبي بأنّ منزلته منه كمنزلة هارون من موسى، و أنه لا ينبغي له أن يذهب من المدينة إلّا و علي خليفته؟
و بعد أن نصّ على ولايته المطلقة على المؤمنين فقال: (أنت وليّ كلّ مؤمن بعدي
[١] المستدرك على الصحيحين ج ٣ ص ١٣٢، مسند أحمد ج ١ ص ٣٣٠، السنن الكبرى للبيهقي ج ٥ ص ١١٢، المعجم الكبير ج ١٢ ص ٧٧، خصائص أمير المؤمنين (عليه السلام) ص ٦٢.، خصائص الوحي المبين ص ١١٧، تاريخ مدينة دمشق ج ٤٢ ص ٩٨، ينابيع المودّة ج ١ ص ١١٠، ذخائر العقبى ص ٨٧، مجمع الزوائد ج ٩ ص ١١٩، كتاب السنّة ص ٥٨٩، السنن الكبرى للنسائي ج ٥ ص ١١٣، البداية و النهاية ج ٧ ص ٣٧٤ و مصادر أخرى للعامّة.
تفسير فرات الكوفي ص ٣٤١، شرح الأخبار ج ٢ ص ٢٩٩، العمدة ص ٨٥ و ٢٣٨، كشف الغمّة ج ١ ص ٨٠، المناقب ص ١٢٥، كشف اليقين ص ٢٦، و مصادر أخرى للخاصة.