منهاج الصالحين - الوحيد الخراساني، الشيخ حسين - الصفحة ٢٠٤ - الأئمّة الاثنا عشر
حقّ القول منّي لأسرنّه بمحمد ابنه و خليفته من بعده و وارث علمه، فهو معدن علمي و موضع سرّي، و حجّتي على خلقي، لا يؤمن عبد به إلّا جعلت الجنّة مثواه، و شفّعته في سبعين من أهل بيته كلّهم قد استوجبوا النار.
و أختم بالسعادة لابنه علي وليّي و ناصري، و الشاهد في خلقي، و أميني على وحيي، أخرج منه الداعي إلى سبيلي و الخازن لعلمي الحسن.
و أكمل ذلك بابنه (م ح م د) رحمة للعالمين، عليه كمال موسى، و بهاء عيسى، و صبر أيّوب، فيذلّ أوليائي في زمانه، و تتهادى رءوسهم كما تتهادى رءوس الترك و الديلم، فيقتلون و يحرقون و يكونون خائفين مرعوبين وجلين، تصبغ الأرض بدمائهم، و يفشو الويل و الرنّة في نسائهم.
أولئك أوليائي حقّا، بهم أدفع كلّ فتنة عمياء حندس، و بهم أكشف الزلازل، و أدفع الآصار و الأغلال، أولئك عليهم صلوات من ربّهم و رحمة، و أولئك هم المهتدون».
قال عبد الرحمن بن سالم: قال أبو بصير: لو لم تسمع في دهرك، إلّا هذا الحديث لكفاك، فصنه إلّا عن أهله
[١].** و الأدلّة على إمامة الأئمّة المعصومين (عليهم السلام) أكثر من أن تحصى في هذا المختصر، و لكن نختم هذا الموجز بخطبة شريفة للإمام الصادق (عليه السلام)، يصف فيها مقام العصمة و الإمامة السامي، رواها شيخ المحدّثين محمّد بن يعقوب الكليني، عن محمّد بن يحيى (الذي يقول في حقّه النجاشي: شيخ أصحابنا في زمانه، ثقة، عين، روى نحو ستّة آلاف رواية) عن أحمد بن محمّد بن عيسى (شيخ القمّيين، و وجههم و فقيههم
[١] الكافي ج ١ ص ٥٢٧ (باب ما جاء في الاثنى عشر).