منهاج الصالحين - الوحيد الخراساني، الشيخ حسين - الصفحة ٤٢ - تأثير التوحيد على الإنسان و المجتمع
ثوابا من شهادة أن لا إله إلّا اللّه، لأنّ اللّه عزّ و جلّ لا يعدله شيء و لا يشركه في الأمر أحد)
[١]. يستفاد من هذه الرواية أنه كما أنّ اللّه تعالى ليس له عديل و لا شريك له في أمره، كذلك لا عديل لشهادة «لا إله إلّا اللّه» في الأعمال، و لتناسب الجزاء مع العمل، فلا عديل له- من الأعمال- في الثواب.
إنّ الشهادة ب «لا إله إلّا اللّه» باللسان توجب صيانة النفس و المال و العرض في الدّنيا، و الشهادة بها بالقلب توجب النجاة من عذاب النار في الآخرة، و الفوز بنعيم الجنّة، فهذه الكلمة المباركة مظهر للرحمة الرحمانية و الرحيميّة.
روي عن الصادق (عليه السلام): (إنّ اللّه تبارك و تعالى أقسم بعزّته و جلاله أن لا يعذّب أهل توحيده بالنار أبدا)
[٢]. و روي عن النبيّ (صلّى اللّه عليه و آله و سلم): (ما جزاء من أنعم اللّه عزّ و جلّ عليه بالتوحيد إلّا الجنّة)
[٣]. إنّ من تكون هذه الكلمة ذكره الدائم فقد نجت سفينة قلبه بمرساة «لا إله إلّا اللّه» من مهاوي الهلكة و الأمواج المهيبة و من الحوادث و الوساوس و الأهواء الَّذِينَ آمَنُوا وَ تَطْمَئِنُّ قُلُوبُهُمْ بِذِكْرِ اللّهِ أَلا بِذِكْرِ اللّهِ تَطْمَئِنُّ الْقُلُوبُ [٤].
إنّ كلمة «لا إله إلّا اللّه» ذكر تؤدّى حروفه بالجهر و الإخفات، فهي تجمع بين الذكر الجليّ و الخفيّ، و تشتمل على الاسم المقدّس «اللّه»، و
قد روي عن أمير
[١] التوحيد للصدوق ص ١٩ باب ١ ح ٣.
[٢] التوحيد للصدوق ص ٢٠ باب ١ ثواب الموحّدين.
[٣] التوحيد للصدوق ص ٢٢ باب ١ ثواب الموحّدين.
[٤] سورة الرعد: ٢٨.