منهاج الصالحين - الوحيد الخراساني، الشيخ حسين - الصفحة ٤٤٠ - حكمه و مواعظه
الوجه فيه، فإن رأيت أن تفيدناه.
فقال أبو جعفر (عليه السلام): هذه أمة لرجل من الناس، نظر إليها أجنبيّ في أوّل النهار فكان نظره إليها حراما عليه، فلمّا ارتفع النهار ابتاعها من مولاها فحلّت له، فلمّا كان عند الظهر أعتقها فحرمت عليه، فلمّا كان وقت العصر تزوّجها فحلّت له، فلمّا كان وقت المغرب ظاهر منها فحرمت عليه، فلمّا كان وقت العشاء الآخرة كفّر عن الظهار فحلّت له، فلمّا كان في نصف الليل طلّقها تطليقة واحدة فحرمت عليه، فلمّا كان عند الفجر راجعها فحلّت له.
قال: فأقبل المأمون على من حضر من أهل بيته فقال لهم: هل فيكم من يجيب عن هذه المسألة بمثل هذا الجواب، أو يعرف القول فيما تقدّم من السؤال؟
قالوا: لا و اللّه، إنّ أمير المؤمنين أعلم بما رأى، فقال: ويحكم إنّ أهل هذا البيت خصّوا من الخلق بما ترون من الفضل، و إنّ صغر السنّ فيهم لا يمنعهم من الكمال ...»
[١].
حكمه و مواعظه (عليه السلام)
و من حكمه و مواعظه (عليه السلام):
«كيف يضيع من اللّه كافله، و كيف ينجو من اللّه طالبه، و من انقطع إلى غير اللّه وكله اللّه إليه، و من عمل على غير علم كان ما أفسد أكثر ممّا يصلح»
[٢]. الضياع إمّا من جهل الكفيل و إمّا من عجزه و إمّا من سفاهته، فلا ضياع إذا كان الكفيل عالما قادرا حكيما، فكيف يضيع من اللّه كافله.
[١] الاحتجاج ج ٢ ص ٢٤٠، باب احتجاج الجواد (عليه السلام)، الإرشاد ج ٢ ص ٢٨١.
[٢] كشف الغمّة ج ٢ ص ٣٦٨، بحار الأنوار ج ٧٥ ص ٣٦٤.