منهاج الصالحين - الوحيد الخراساني، الشيخ حسين - الصفحة ٣٧٢ - حكمه
هذه الدّنيا من خير محضرا، و ما عملت من سوء تودّ لو أنّ بينها و بينه أمدا بعيدا، و يحذركم اللّه نفسه.
ويحك ابن آدم الغافل و ليس بمغفول عنك، [يا] ابن آدم، إنّ أجلك أسرع شيء إليك، قد أقبل نحوك حثيثا يطلبك و يوشك أن يدركك، و كأن قد أوفيت أجلك، و قبض الملك روحك، و صرت إلى قبرك وحيدا، فردّ إليك فيه روحك، و اقتحم عليك فيه ملكان، ناكر و نكير، لمسائلتك و شديد امتحانك، ألا و إنّ أوّل ما يسألانك عن ربّك الذي كنت تعبده، و عن نبيّك الذي أرسل إليك، و عن دينك الذي كنت تدين به، و عن كتابك الذي كنت تتلوه، و عن إمامك الذي كنت تتولّاه، ثمّ عن عمرك فيما [كنت] أفنيت، و مالك من أين اكتسبته و فيما [أنت] أنفقته، فخذ حذرك، و انظر لنفسك، و أعدّ الجواب قبل الامتحان و المسألة و الاختبار ...
[١].
حكمه (عليه السلام)
من حكمه (عليه السلام):
اتّقوا الكذب الصغير منه و الكبير في كلّ جدّ و هزل، فإنّ الرجل إذا كذب في الصغير اجترأ على الكبير
[٢]. الخير كلّه صيانة الإنسان نفسه
[٣]. إنّ أحبّكم إلى اللّه أحسنكم عملا، و إنّ أعظمكم عند اللّه [عملا] أعظمكم فيما عند اللّه رغبة، و إنّ أنجاكم من عذاب اللّه أشدّكم خشية [للّه]، و إنّ أقربكم من اللّه [عند اللّه] أوسعكم
[١] الكافي ج ٨ ص ٧٢، الأمالي للصدوق المجلس السادس و السبعون ح ١ ص ٥٩٣ بتفاوت يسير.
[٢] الكافي ج ٢ ص ٣٣٨.
[٣] تحف العقول، في قصار هذه المعاني عن عليّ بن الحسين (عليهما السلام) ص ٢٧٨.