منهاج الصالحين - الوحيد الخراساني، الشيخ حسين - الصفحة ٣٦٢ - كراماته
و ممّا لا بدّ من التأمّل فيه أنّ افتتاح الصلاة بسبع تكبيرات- تقوم مقام التكبيرات السبع التي كبّرها رسول اللّه (صلّى اللّه عليه و آله و سلم) فرفعت له بها الحجب السبعة ليلة الإسراء، قد صار سنّة بلسان الحسين (عليه السلام)،
ففي الصحيح عن أبي عبد اللّه (عليه السلام)، قال: إنّ رسول اللّه (صلّى اللّه عليه و آله و سلم) كان في الصلاة و إلى جانبه الحسين بن عليّ، فكبّر رسول اللّه (صلّى اللّه عليه و آله و سلم) فلم يحر الحسين بالتكبير، ثمّ كبّر رسول اللّه (صلّى اللّه عليه و آله و سلم) فلم يحر الحسين التكبير، و لم يزل رسول اللّه (صلّى اللّه عليه و آله و سلم) يكبّر و يعالج الحسين التكبير فلم يحر، حتّى أكمل سبع تكبيرات، فأحار الحسين (عليه السلام) التكبير في السابعة، فقال أبو عبد اللّه (عليه السلام): فصارت سنّة
[١]. فقطع الحجاب بين العباد و ربّ الأرباب في أوّل العروج إلى اللّه، و هو أوّل الركعة، بلسان الحسين (عليه السلام)، و خرق الحجاب في آخر الركعة و هو السجود بتربة الحسين (عليه السلام).
و
في الصحيح عن إسحاق بن عمّار، قال: سمعت أبا عبد اللّه (عليه السلام) يقول: إنّ لموضع قبر الحسين بن عليّ (عليهما السلام) حرمة معلومة من عرفها و استجار بها أجير، قلت: فصف لي موضعها جعلت فداك. قال: امسح من موضع قبره اليوم، فامسح خمسة و عشرين ذراعا من ناحية رجليه، و خمسة و عشرين ذراعا من خلفه، و خمسة و عشرين ذراعا ممّا يلي وجهه، و خمسة و عشرين ذراعا من ناحية رأسه، و موضع قبره منذ يوم دفن روضة من رياض الجنّة، و منه معراج يعرج فيه بأعمال زوّاره إلى السماء، فليس ملك و لا نبيّ في السماوات إلّا و هم يسألون اللّه أن يأذن لهم في زيارة قبر الحسين (عليه السلام) ففوج ينزل و فوج يعرج
[٢].
[١] تهذيب الاحكام ج ٢ ص ٦٧.
[٢] كامل الزيارات ص ٤٥٧ ح ٤ من باب ٨٩ فضل الحائر و حرمته، تهذيب الاحكام ج ٦ ص ٧١، الكافي ج ٤ ص ٥٨٨.