منهاج الصالحين - الوحيد الخراساني، الشيخ حسين - الصفحة ٣٨٣ - كراماته
عن جابر، قال: دخلنا على أبي جعفر محمّد بن علي (عليهما السلام) و نحن جماعة بعد ما قضينا نسكنا، فودّعنا، و قلنا له: أوصنا يا ابن رسول اللّه، فقال: ليعن قويّكم [على] ضعيفكم، و ليعطف غنيّكم على فقيركم، و لينصح الرجل أخاه كنصحه لنفسه، و اكتموا أسرارنا، و لا تحملوا الناس على أعناقنا، و انظروا أمرنا، و ما جاءكم عنّا، فإن وجدتموه للقرآن موافقا فخذوا به و إن لم تجدوه موافقا فردّوه، و إن اشتبه الأمر عليكم فقفوا عنده، و ردّوه إلينا حتّى شرح لكم من ذلك ما شرح لنا.
فإذا كنتم كما أوصيناكم لم تعدوا إلى غيره، فمات منكم ميّت قبل أن يخرج قائمنا كان شهيدا، و إن [و من] أدرك منكم قائمنا فقتل معه كان له أجر شهيدين، و من قتل بين يديه عدوّا لنا كان له أجر عشرين شهيدا
[١]. إنّ اللّه خبّأ ثلاثة في ثلاثة: خبّأ رضاه في طاعته فلا تحقرن من الطاعة شيئا فلعلّ رضاه فيه، و خبّأ سخطه في معصيته فلا تحقرن من المعصية شيئا، فلعلّ سخطه فيه، و خبّأ أوليائه في خلقه، فلا تحقرن أحدا فلعلّه الوليّ
[٢].
كراماته (عليه السلام)
و هي أكثر من أن تذكر في هذا المختصر، و نكتفي بما يلي:
في الصحيح عن أبي بصير، قال: دخلت على أبي عبد اللّه و أبي جعفر (عليهما السلام)، فقلت لهما: أنتما ورثة رسول اللّه (صلّى اللّه عليه و آله و سلم)، قال: نعم، قلت: فرسول اللّه وارث الأنبياء، علم كلّ ما علموا، فقال لي: نعم.
[١] الأمالي للطوسي ص ٢٣٢ المجلس التاسع ح ٢.
[٢] بحار الأنوار ج ٧٥ ص ١٨٨، كشف الغمّة ج ٢ ص ١٤٨.