منهاج الصالحين - الوحيد الخراساني، الشيخ حسين - الصفحة ٥٤٩ - الالتفات إلى الخطاب
لا تَعْلَمُونَ شَيْئاً [١] و ينتهي إلى الكمال المطلق: وَ أَنَّ إِلى رَبِّكَ الْمُنْتَهى [٢]
(إلهي ما ذا وجد من فقدك؟ و ما الذي فقد من وجدك)
[٣]. و عند ما يطلب المسلم في صلاته من ربّه أن يهديه صِراطَ الَّذِينَ أَنْعَمْتَ عَلَيْهِمْ و هو الصراط الذي فصّله اللّه تعالى في قوله: وَ مَنْ يُطِعِ اللّهَ وَ الرَّسُولَ فَأُولئِكَ مَعَ الَّذِينَ أَنْعَمَ اللّهُ عَلَيْهِمْ مِنَ النَّبِيِّينَ وَ الصِّدِّيقِينَ وَ الشُّهَداءِ وَ الصّالِحِينَ وَ حَسُنَ أُولئِكَ رَفِيقاً [٤]، فهو بذلك يطلب أن يرزقه معية النبيين و الصديقين و الشهداء و الصالحين، و أن يبعده عن المغضوب عليهم و عن الضالين، و هذا الدعاء يلزمه التخلق بأخلاق الأنبياء و الأولياء و التجنب عن طريق المغضوب عليهم و أهل الضلال.
و بمقتضى قوله تعالى: اللّهُ وَلِيُّ الَّذِينَ آمَنُوا يُخْرِجُهُمْ مِنَ الظُّلُماتِ إِلَى النُّورِ [٥] عليه أن يتوجّه بكلّه إلى القدّوس الذي هو نُورُ السَّماواتِ وَ الْأَرْضِ [٦] و يرى عظمته سبحانه بعين قلبه و حقيقة إيمانه.
* ثمّ ينحني راكعا لعظمته امتثالا لقوله: فَسَبِّحْ بِاسْمِ رَبِّكَ الْعَظِيمِ [٧]، و يقول:
سبحان ربّي العظيم و بحمده.
[١] سورة النحل: ٧٨.
[٢] سورة النجم: ٤٢.
[٣] إقبال الأعمال ص ٣٤٩ دعاء الإمام الحسين (عليه السلام) في يوم عرفة.
[٤] سورة النساء: ٦٩.
[٥] سورة البقرة: ٢٥٧.
[٦] سورة النور: ٣٥.
[٧] سورة الواقعة: ٧٤.