منهاج الصالحين - الوحيد الخراساني، الشيخ حسين - الصفحة ٣٤٨ - حكمه و مواعظه
و الموت يطلبني، و الحساب محدق بي، و أنا مرتهن بعملي، لا أجد ما أحبّ، و لا أدفع ما أكره، و الأمور بيد غيري، فإن شاء عذّبني، و إن شاء عفا عنّي، فأيّ فقير أفقر منّي
[١]. و منها:
ما قاله (عليه السلام) يوما لابن عبّاس: لا تتكلّمن فيما لا يعنيك، فإنني أخاف عليك فيه الوزر، و لا تتكلّمن فيما يعنيك حتّى ترى للكلام موضعا، فربّ متكلّم قد تكلّم بالحقّ فعيب، و لا تمارينّ حليما و لا سفيها، فإنّ الحليم يقليك و السفيه يؤذيك [يردي بك]، و لا تقولنّ في أخيك المؤمن إذا توارى عنك إلّا مثل [مثال] ما تحبّ أن يقول فيك إذا تواريت عنه، و اعمل عمل رجل يعلم أنه مأخوذ بالإجرام مجزي بالإحسان، و السلام
[٢]. و منها:
ما روي عنه عند ما عزم على الخروج إلى العراق: ... أيّها الناس من جاد ساد، و من بخل رذل، و إنّ أجود الناس من أعطى من لا يرجو، و إنّ أعفى الناس من عفى عن قدرة، و إنّ أوصل الناس من وصل من قطعه، و الأصول على مغارسها بفروعها تسمو، فمن تعجّل لأخيه خيرا وجده إذا قدم عليه غدا، و من أراد اللّه تبارك و تعالى بالصنيعة إلى أخيه كافأه بها في وقت حاجته، و صرف عنه من بلاء الدّنيا ما هو أكثر منه، و من نفّس كربة مؤمن فرّج اللّه عنه كرب الدّنيا و الآخرة، و من أحسن أحسن اللّه إليه، و اللّه يحبّ المحسنين ...
[٣]. و منها:
ما قاله لابنه علي بن الحسين (عليه السلام): يا بني إيّاك و ظلم من لا يجد عليك ناصرا إلّا اللّه
[٤].
[١] من لا يحضره الفقيه ج ٤ ص ٢٨٩، الأمالي للصدوق ص ٧٠٧ المجلس التاسع و الثمانون ح ٣.
[٢] كنز الفوائد ص ١٩٤.
[٣] كشف الغمّة ج ٢ ص ٣٠.
[٤] الكافي ج ٢ ص ٣٣١.